دولة الاحتلال ومأزق الزوال تعرض العاملين بمفاعل ديمونة للإشعاع لواء "الناحال" يعمل بالضفة المحتلة قريبًا رفض القيادي في حركة حماس الأسير عباس السيد إجراء لقاء صحفي مع القناة العاشرة الإسرائيلية أثناء الحرب على قطاع غزة، معللًا ذلك بأن الإعلام الإسرائيلي مجند بطبعه ومشارك في الحرب على الشعب الفلسطيني، وكذلك يفتقر إلى أدنى درجات المهنية حسب تجربة الأسرى في سجون الاحتلال، وفي المقابل صادر جهاز الشاباك مادة مصورة أجرتها القناة العاشرة مع القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي ومنعت بثها.
المعروف أن اللقاءات التي يجريها الإعلام الإسرائيلي هي تحقيقات أمنية وليست لقاءات صحفية، ولو كان في لقاء القيادي البرغوثي ما يمكن الاستفادة منه في الحرب على غزة أو تفكيك الصف الداخلي لتم نشره دون إبطاء، أما رفض القيادي في حماس التواصل مع الإعلام الإسرائيلي فذلك دليل على عدم الثقة بإعلام العدو الذي قد يلجأ إلى التحريف أو الاجتزاء للإضرار بالموقف الفلسطيني.
دولة الاحتلال (إسرائيل) لا تؤمن بالحريات الإعلامية والصحفية، ولذلك نجدها تقمع كل صحفي أو مؤسسة إعلامية يصدر منها أية إشارة لصالح الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال أو يفضح سياسة " إسرائيل" العدوانية، وذلك لا يقتصر على الصحافة في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1984، ولا في الضفة الغربية بل وفي كل أنحاء العالم.
" إسرائيل" لا تسمح لصحفيي الضفة وغزة بالعمل داخل كيانها بل وتطاردهم في مناطق السلطة الوطنية بتهمة التحريض، وكذلك فإنها تتهم بمعاداة السامية كل إعلامي أوروبي أو أمريكي ينتقد سياساتها العدوانية والعنصرية أو يقف إلى جانب الحق الفلسطيني.
دولة احتلال تفكر وتنتهج ذلك النهج ضد " الأغراب" لا يمكنها أن تقبل بصحافة إسرائيلية نزيهة أو مهنية، وبالتالي فإن كل صحفي إسرائيلي لا بد وأن يكون مجندا لخدمة الاحتلال الإسرائيلي كما قال القيادي الأسير عباس السيد، وشهادة من هم داخل الأسر لا تختلف عن شهادة أهالي الضفة وغزة خارجه، والتي تؤكد أن اللقاءات الصحفية التي يجريها الإعلام الإسرائيلي مع الفلسطينيين هي أشبه بجلسات التحقيق في أقبية السجون الإسرائيلية، فضلًا عما يمارسه " الصحفيون الإسرائيليون" في الخفاء.
ختاما فإننا نثمن قرار الحكومة في قطاع غزة حظر عمل وسائل الإعلام الإسرائيلي وتعامل الإعلاميين الفلسطينيين معها، ولكننا في ذات الوقت ننبه إلى أن الإعلام الإسرائيلي قد يتسرب إلى غزة تحت مسميات أخرى غربية كانت أو حتى عربية، مثل قناتي الحرة والعربية على سبيل المثال.


