بقلم: يحيى سالم
إنَّ الثورة الإعلامية في الوقت الحاضر أصبحت رمزا يحتذى به، فكل المعارك منذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مرورا بالحرب الباردة وما جانبها، وصولا لأيامنا هذه، كثيرا ما كانت تحسم بكلمة يطلقها الإعلام مدوية في عنان المعركة، ليتوقف المقاتلون منهم منهزم ومنهم منتصر.
وللتجربة الإعلامية في فلسطين أبعاد كثيرة، ولسنا بعرض الحديث عن هذه الأبعاد ، لأننا سنتناول 'طفرة إعلامية إسلامية وهادفة' التي ظهرت في فلسطين، ولمع بصيص أملها عندما برزت إذاعة صوت الأقصى، تلتها مرئية الأقصى وصولا إلى نورٍ جاب الأرض بجماله وحسنه، فكان حديث الناس، وكان هذا النور حديث كل من تلهف قلبه حنينا للوطن، وأمل كل من قال يوما أحن شوقا إلى القدس، وروح كل من حمل السلاح مجاهدا على ثغور العز والتمكين، وحلما لمن غاب عن أهله وصار وحيدا خلف قضبان السجون، اعلم أن الحديث عن قناة الأقصى الفضائية، التي ومنذ اليوم الأول لتأسيسها وانطلاقها واجهتها صعوبات منتظرة، وتحديات جسام، لكن أبناءها كانوا على قدر من البذل والعطاء، لتصل فضائية الأقصى إلى أزقة الشوارع والحارات، تنقل صرخة كل طفل بر ، تفرح لفرح هؤلاء وتحزن لحزنهم أيضاً، وأصبحت الرسائل تزداد والمحبة تنتشر حول أرجاء البسيطة، بدءً من فلسطين الحبيبة وتوسعا شمل أقطار العالم.
لا أريد أن أخوض في حديثي عن الإعلام الآخر وسأبقى أعيش كباقي المناصرين لهذه القناة فرحةَ ومباركةَ مرور عامٍ على انطلاقة هذا الصرح الإسلامي البناء ، ولعل ما يثبت هذا ما قدمه هذا الصرح خلال العام المنصرم من توعية إسلامية وسياسية للناس حول الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا ، فتخيلوا أن كل شيء حصل أو سيحصل سواء في غزة أو الضفة ولم تكن بعد قد وجدت فضائية الأقصى، تخيل أنك سمعت يوما أحدا يقول عبر إحدى الفضائيات 'ما زلنا نقاتل وسنبقى في معركتنا حتى آخر قطرة دم فينا وما زلنا نحمي مكاننا' ليكشف الحجاب عن كلامه الذي يتفوه بفقاعات كذب كشفت زيفها صورٌ بثتها الأقصى بعد حوالي خمس دقائق من كلامه.
إن الذي يسلك مسلكا طيبا يبقى عليه حتى آخر قطرة دم فيه ، واضعا نُصب عينيه من يتربص به الدوائر ليفند أقواله سواء كانت صورا واهية أو كلاما لا ينطلي على كل ذي لب حكيم، لذلك على ركيزة المواهب ومركز التطوير المباشر الذي انتهجته فضائية الأقصى خلال عام مضى ، أن تبقى وفية لمشاهديها ومناصريها ، وهذا مطلب كل غيور على كل شبر من ثرى هذا البلد الطاهر.
وتنطلق الأقصى من قاعدة متينة وراسخة توثق روعة أدائها نظرة إعلامية شمولية تضمنت شتى نواحي الحياة للأسرة المسلمة فناسبت كافة الأذواق والأعمار بلا إفراط ولا تفريط فما أجمل الأقصى وهي تتزين بمن سار مخلصا يحدو حدوها ، نقول بالفلسطيني نالت ثقتنا فكانت لأمة واحدة وستكون ' من أجل حياة أجمل'.
