على الإبراهيمي أن يشعر بالخجل لا بالرهبة

نشر 28 اغسطس 2012 | 11:14

 

لا يساورني أدنى شك بأن الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي سيتقن دوره وينجح بتفوق في مهمته كمبعوث مشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا المنكوبة بالنظام الاسدي والتآمر الدولي، فالدور المطلوب من الابرهيمي هو مساواة الضحية بالمجرم وتوطيد العلاقة بين مقصلة الأسد ورقاب المسلمين في سوريا وهذا ما سيحققه الإبراهيمي للوصول إلى تركيع الشعب السوري والرضوخ لإملاءات المجتمع الدولي والقبول بنظام عميل بديل عن نظام الأسد، وتلك نتيجة لن تتحقق للإبراهيمي ولا للمجتمع الدولي المتآمر.

 

الأخضر الإبراهيمي عبر لـ" بان كي مون" _الأمين العام للأمم المتحدة _عن شعوره بالرهبة لعظم المسؤولية التي ألقاها العرب والعجم على عاتقه، وقد وددت لو انه شعر ببعض الخجل من دماء عشرات الآلاف من الشهداء وأضعافهم من الجرحى والمهجرين من أبناء الشعب السوري، وددت لو شعر بالخجل عندما قال بأنه من المبكر مطالبة الطاغية بشار الأسد بالرحيل، فمتى يحين رحيل بشار الأسد من وجهة نظر الإبراهيمي صاحب المهمة غير الشريفة؟، هل ينتظر حتى يقتل الطاغية وشبيحته مئة ألف أم مليون أو حتى لا يبقى موحد في سوريا؟.

 

الغرب لا تهمه المجازر التي تحدث في سوريا، فالدماء التي سفكها بشار لا تقارن بضحايا القنبلة الذرية الامريكية على اليابان، ولا تقارن بملايين البشر الذين سقطوا بمناجل الشيوعية الصينية والروسية، والغرب كله شارك في حروب ابادة ضد البشرية وضد العرب والمسلمين كما حدث في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها، أولئك لا يعرفون الله ولا رحمة في قلوبهم حتى ترق لما نشاهده من جرائم في سوريا، وما يهمهم فقط هو منع قيام دولة إسلامية واستمرار حماية دولة الاحتلال " إسرائيل" رأس حربتهم في ديارنا الإسلامية، ولذلك فإن لعبة المبعوث المشترك الى سوريا التي بدأها كوفي عنان وأكملها الأخضر الإبراهيمي مؤامرة على المسلمين وليس على سوريا فقط ويجب على جامعة الدول العربية أن ترفض مشاركة الغرب ألاعيبه وأن تتوقف عن التباكي على الشعب السوري في الوقت الذي تعطي فيه النظام الاسدي الفرصة تلو الأخرى.

 

ختاما فإننا نؤكد بأن كل من يقف إلى جانب النظام السوري أو يطالب بالحوار معه مشارك له في جرائمه ولا يختلف عن شبيحته قتلة الأطفال والنساء، سواء في ذلك؛ الأفراد و المنظمات و الحكومات وخاصة بعدما تبين للجميع مدى قدرة نظام بشار على الكذب والخداع ولن تكون ممانعته السابقة سوى واحدة من أكاذيبه.