الانتخابات الفلسطينية ووقاحة (إسرائيل)

نشر 25 اغسطس 2012 | 06:31

 

رغم تنصل رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو من الدعوة الوقحة التي وجهها وزير خارجيته افيغدور ليبرمان للرباعية الدولية لتحديد موعد لانتخابات رئاسية في أراضي السلطة الفلسطينية لتغيير الرئيس محمود عباس فإن الحكومة الإسرائيلية متورطة بالتدخل الوقح والسافر في أدق الشؤون الداخلية الفلسطينية وأكثرها خصوصية.

 

الإدارة الأمريكية عالجت وقاحة ليبرمان والحكومة الإسرائيلية بتأكيدها على أن القيادة الفلسطينية الحالية يمكن التعامل معها، وكأنها توافق ليبرمان في تدخله ولكنها لا تتفق مع وجهة نظره حول تقييمه للقيادة بعكس ما حدث في عهد الثنائي شارون _بوش عندما اتفقا على أن الرئيس الراحل عرفات ومن معه غير صالحين للمرحلة ويجب تغييرهم.

 

الرباعية الدولية لم يصدر عنها رفضا رسميا لرسالة وزير خارجية العدو افيغدور ليبرمان وربما أنها اكتفت برد سادة " البيت الأبيض" لأن روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يعتبرون الملف الفلسطيني شأنا خالصا وخاصا بدولة الاحتلال " إسرائيل" وأمريكا لا يجوز الاقتراب منه أو التدخل فيه إلا بإيعاز صهيو_امريكي للضغط على الجانب الفلسطيني لصالح الاحتلال.

 

ليبرمان لم يطالب فقط بتحديد موعد للانتخابات في أراضي السلطة الفلسطينية بل وتحديد نتائجها ، فرسالته تتحدث عن انتخابات تفرز قيادة جديدة للشعب الفلسطيني على المقاس الإسرائيلي،وهنا تتجلى الوقاحة والسذاجة التي تصبغ قيادة العدو الإسرائيلي الذي يعتبر أراضي السلطة الفلسطينية دائرة انتخابية " إسرائيلية" محسومة لليمين المتطرف.

 

إن الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه يجمع على رفضه لتدخل العدو السافر في الشأن الفلسطيني، وإن كانت هناك مواقف متباينة من السلام معه فإن الرافضين لاتفاقية أوسلو يشكلون الغالبية داخل أراضي السلطة الفلسطينية، وكذلك فإن جرائم الاحتلال الإسرائيلي وعلى رأسها الاستيطان وتهويد المقدسات تحسر قاعدة التأييد للحل " السلمي" في أوساط الشعب الفلسطيني.

 

ختاما فإننا ندعو القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس للرد على رسالة ليبرمان بخطوات عملية تضع تنفيذ اتفاق القاهرة والمصالحة الداخلية على رأس أولويات السلطة والفصائل الفلسطينية، وكذلك فإننا ندعو التوتيريين في الجانب الفلسطيني لعدم الربط بين الانقسام الداخلي وعلاقة السلطة المتوترة مع الاحتلال الإسرائيلي، فالشعب الفلسطيني يقف موحدا ضد العدو الصهيوني رغم الخلافات الداخلية التي نتمنى زوالها بأسرع وقت ممكن.