القدس والمرشح الأمريكي الذليل

نشر 01 اغسطس 2012 | 12:51

 

يقف المرشح للرئاسة الأمريكية ميت رومني كغيره _ممن تسابق إلى إدارة البيت الأبيض_ أمام حائط البراق يرتدي قبعة خاصة باليهود ويؤدي حركاتهم البهلوانية بالرأس أمام الشقوق كما تفعل الزواحف، ثم يعلن أن القدس عاصمة دولة الاحتلال " إسرائيل"، وهل يملك من يذل نفسه أمام اليهود _أحقر امة على وجه البسيطة_ أن يقرر مصير القدس والقضية الفلسطينية؟. 
 
تصريحات المرشح الجمهوري الأمريكي لم تعجب بعض المسئولين في السلطة فأوضحوا له" برفق ولين" أن القدس الشرقية هي عاصمة لدولة فلسطين "القادمة"، أما الغربية فهي عاصمة لإسرائيل، وما الفرق بين التخلي عن نصف القدس أو التخلي عنها جميعا، لا يوجد فرق، فمن يفرط في شبر واحد من فلسطين كمن تخلى عنها كلها، ولولا تنازل منظمة التحرير الفلسطينية عن 78% من ارض فلسطين لما تجرأ مرشحو الرئاسة الأمريكية على مثل هذا العبث بحقوق الشعب الفلسطيني. 
 
قيل بأن رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض التقى بالمرشح المذكور آنفا وأطلعه على العقبات التي تواجه عملية السلام والأوضاع الاقتصادية الفلسطينية المتردية،ولا نعلم ما الجدوى من لقاء مع مرشح أمريكي لم يسمع باتفاقية أوسلو ولو سمع بها لما قال ما قاله بشأن القدس، وكأنه يريد تطبيق خطة نتنياهو" القدس عاصمة أبدية وموحدة للكيان الغاصب، وسلام اقتصادي للفلسطينيين لا دخل للقدس فيه"، الدكتور سلام فياض يشكو للمرشح الأمريكي المتهود ولا نعلم إلى متى سنلهث وراء أوهام أمريكا بحثا عن الفرص، والفرص لا يجب أن تضيع، أما الوقت والعمر والأجيال فلا قيمة لها في هذا الزمان. 
 
نعلم ان السياسيين الأمريكان مستفزين وأفعالهم مقززة بالنسبة للعرب والمسلمين، ولكنهم الآن لن يستطيعوا تقديم خدمات " خمس نجوم" للاحتلال الإسرائيلي، لأن القطار فاتهم، فات الاحتلال وأمريكا وعلي عبد الله صالح ومبارك والقذافي وبشار إن شاء الله، ولم تعد "إسرائيل" في بحبوحة من أمرها، فالخناق يضيق عليها والحصار يستحكم والأنظمة في المنطقة تنقلب من صداقات إستراتيجية مع " إسرائيل"، إلى عداوات تاريخية لا ينفع معها وعود أمريكا ولا اتفاقات سياسية ماتت مثل أوسلو أو شارفت على نهاية صلاحيتها مثل كامب ديفيد.