ليتكم تشعرون بغزة

نشر 23 يوليو 2012 | 10:25

 

بعض الناس لا يتذكرون غزة، لا صيفا ولا شتاء، لا مع انقطاع الدواء ولا مع قلة الطعام والماء، ولكنهم يستيقظون على وقع المناسبات التي تطول بها ألسنتهم ويقل فيها حياؤهم، ونقول لهؤلاء: إن الشعب_من فتح وحماس وباقي الفصائل_ لا يطيق سماع أصواتكم؛ لأنكم معزولون عن شعبكم، فضلًا عن فصيلكم، فتواصلكم لا يكون إلا مع المصالح والرواتب وما يملأ بطونكم وجيوبكم.

 

خرج علينا جمال نزال يستنكر إعلان قطاع غزة منطقة محررة، ومن الذي أعلن غزة منطقة محررة يا جمال نزال؟!، قيادات في حركة المقاومة الإسلامية حماس نفت بشكل قاطع نية إعلان قطاع غزة منطقة محررة، نزال بكل قلة أدب يطالب ممن أسماهم "خاطفي القطاع" عدم إعلان غزة منطقة محررة لعدم اختصاصهم، وهذا كلام صبياني وقح لا يتوافق مع المصالحة الجارية بين الكبار، وعلى جمال أن يعلم أن غزة ليست لفتح ولا هي لحماس، وأن فتح لم تعد وصية على الشعب الفلسطيني، وخاصة بعد أن أظهرت الانتخابات التشريعية حجم كل فصيل.

 

لغة الاستعلاء التي تستخدمها بعض فصائل منظمة التحرير ضد التيارات الإسلامية لغة مرفوضة، ولم يعد هناك ما يسوغها، فمنظمة التحرير لا تمثل غالبية الشعب الفلسطيني، إذ إن القوى الإسلامية لا تعترف بالمنظمة إلا إذا أعيد تأهيلها من خلال ما اتفق عليه في القاهرة بين فتح وحماس، وأصبحت ممثلًا شرعيًّا للشعب الفلسطيني من خلال انتخابات عامة تشارك فيها كل فئات الشعب الفلسطيني، فوحدانية التمثيل وشرعيته لا تؤخذ إلا من الشعب.

 

نحن نثمن كل اهتمام بقطاع غزة، ولكن الاهتمامات المصطنعة لا تفيد القضية الفلسطينية ولا الشعب المحاصر في القطاع، الشعب يعاني من نقص شديد في الدواء، فهلا طالب جمال نزال الصحة الفلسطينية في الضفة بتقاسم الأدوية مع غزة رغم المعاناة التي تمر بها الضفة، هلا طالب جمال وأمثاله بفك الحصار الفوري عن قطاع غزة بدلًا من إضاعة الوقت في رثاء الهالك عمر سليمان قاتل أطفال غزة. أعتقد أن الوقت حان لتتوقف سخافات وتقطع ألسنة كادت أن تدمر الشعب الفلسطيني.