لماذا الصين وروسيا؟

نشر 23 يونيو 2012 | 04:43

 

لماذا هذا الموقف الصلب لدعم النظام السوري من الصين وروسيا، وكأنهما والدا طفل مريض يبكيان عليه، ويمدانه بالحليب والدواء، عفوا بالنار والبارود. لفهم موقف أي إنسان يجب مراجعة تاريخ هذا الإنسان.

 

نحن في الطب لا نتقدم لعلاج مريض ما لم نعرف القصة المرضية للمرض؛ فنعرف تاريخ الإنسان؟ ومتى بدأت العلة؟ وهل في أبويه أمراض مثلها؟ أو أي أمراض على الإطلاق؟

 

لمعرفة الموقف الروسي والصيني وهذا العداء المستفحل للثورة السورية يجب دراسة التاريخ البعيد، ثم تاريخ المريض القريب وملابسات حصول المرض.يجب أن نعرف أن العداء الصيني للمسلمين قديم جداً منذ أيام جنكيزخان وحملات المغول ومذابح تيمورلنك الأعرج. هم من حوَّل بغداد إلى رماد ودخان وأغرقوا مياه دجلة بجبال من الكتب فبقيت تجري سوادا أربعين ليلة بعد أن قتلوا من أهلها ثمانمائة ألف ويزيدون. وعلى الرغم من هذا فقد انتشر الإسلام إلى الصين، وهناك إقليم هائل يضم خمسين مليون نسمة في الصين صب نظام الحكم عليهم العذاب صبا.

 

إنه يذكر بفيلم سبع سنوات في التيبت، وهو فيلم جدير بالرؤية لمعرفة أبعاد اضطهاد أهل التيبت وهريبة الدلاي لاما من هناك؛ فأصبح أتباعه في الغرب أكثر من لاهاسا. انضم إليهم ممثلون مشهورون من أمثال سيجال وريتشارد جير. وتقع التيبت بحدود الصين الجنوبية الغربية، ومع أنها مقاطعة مستقلة ولكنها ضمت إلى الملكية الصينية، مساحتها أكثر من 2ر1 مليون كيلومتر مربع، تساوي مجموع مساحات ألمانيا وإسبانيا وفرنسا. تعداد سكانها 32ر2 مليون نسمة، معظمهم من أبناء قومية التبـت ذوي الملامح القاسية والضخامة، وفيها أعلى قمة جبال في العالم (ساجار ماتا) ولكنها سميت باسم (جورج افريست) الحاكم العسكري البريطاني في الهند. إنها نكتة أليس كذلك؟أما غراب البين الروس فيجب دراسة تاريخهم من جروزني والشيشان والأبخاز والأديغا والداغستان. فهذه الشعوب الإسلامية تقاتل القياصرة منذ أكثر من قرنين من أجل الحرية والاستقلال. لافروف المسخوط وزير الخارجية الروسي مع سيده (بوتين) رئيس مخابرات الستازي (ألمانيا الشرقية) سابقا، لما جاء إلى دمشق استقبله أولاد القردة والخنازير البعثيون العبثيون بطلا فاتحا، ولعله أوعز لهم أن يعيدوا قصة جروزني فيحيلوا سورية إلى مقبرة وأنقاض.

 

هناك سيعم سلام المقابر كما رأينا في مقبرة القبير بتاريخ 7 يونيو 2012م.