فلسطين برس وأخواتها تمارس سياسة الدعارة الإعلامية

نشر 07 نوفمبر 2007 | 12:38

كومةٌ هي الأخبار والتقارير والكاذبة والمختلقة والمؤلفة التي تتصدر مواقع حركة فتح الهابطة، فمن الناس من يسميها إبليس برس ومنهم من يسميها شياطين برس وآخرون يطلقون عليها تل أبيب برس، وذلك بطبيعة الحال لأنها تتفوق على الشياطين نفسها في توتير الساحة الميدانية أو الإعلامية بنشرها لأخبار كاذبة ليس لها أساس من الصحة.
 
وتنتهج هذه المواقع الهابطة سياسة ما يعرف بالدعارة الإعلامية في دلالة واضحة على تخليها عن كل المعاني السامية التي تتمتع بها وسائل الإعلام النظيف، ولعلها تمارس سياستها الدعائية الصفراء الغبية وتمهد لحالة سقوط مروعة تماما كما انتشرت الصحافة الصفراء إبان حكم البغاة والكفرة والمرتدين في أوروبا الفاجرة والتي صادرت كل معاني الشهامة والأخلاق وحتى الإنسانية، ولم يكتفِ القائمون على هذه المواقع المنحلّة على استخدام الشياطين الفلسطينيين بل استعانوا بطواقم تحريرية صهيونية، وشخصيات معروفة بالعمالة وممارسة سياسة الإسقاط إبان الانتفاضة الأولى، حيث أن هذه المواقع تجند العشرات من المحررين الساقطين ويديرون هذه المواقع من تل أبيت ومكاتب الإعلام الصهيوني في أشكلون والقدس المحتلة وحتى في معبر 'إيرز' – كما يظهر في أرقام الهواتف أسفل مواقعهم كدليل للتواصل معهم-، وبمباركة وإشراف من المدير الفني على موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية، لذلك فإن الدعارة الإعلامية التي تتبادلها هذه المواقع مع صديقاتها الصهيونية جعل منها أداة فارغة المضمون ومفضوحة بين أوساط الشعب الفلسطيني، باعتبارها تعتمد اعتمادا كاملا على طواقم العملاء والجواسيس والزناة الذين يمتهنون السياسة الشيطانية بتمجيد القتلة والمجرمين وسبّابو الذات الإلهية وحتى تفخيمهم للبهاليل.
 
كثيرا ما نشرت هذه المواقع قصصا مفبركة وكاذبة وليس لها أساس من الدقة والصحة والحقيقة، وكثيرا ما نشرت المواقع ذاتها أخبار مقلوبة وتقارير مشوهة، ولكنها نشرتها بمجرد معاداتها للحكومة في غزة وحركة حماس العملاقة وأهالي القطاع الصامدين أمام الجبروت الصهيوني والترسانة العسكرية الصهيونية الفاشية المتمردة على القانون الدولي وعلى الأخلاق والإنسانية.
 
وتعمل هذه المواقع جنبا إلى جنب مع الاحتلال الصهيوني ودعايته الصفراء، فطائرات الاحتلال على سبيل المثال تقصف مركزا للشرطة في محافظة خانيونس ومباشرة تبرر هذه المواقع جرائم الاحتلال الصهيوني وتقول أن الطائرات قصفت عصابات مجرمة، ولست أدرى ما معني الإجرام الذي يدور في دماغهم، فالشهداء المقصوفين يسهرون الليالي من أجل عيون الناس يقارعون الاحتلال ليلا ويقومون على خدمة الأهالي والمواطنين نهارا.
 
وما أن تنشر هذه المواقع المأجورة قصة عن عائلة ما في غزة تكذب على 'قفاها' حتى تقوم العائلة بإصدار بيانا تنفي فيه القصة الكاذبة وتفند هذه الأراجيف، حتى أصبحت بيانات النفي والرد على هذه المواقع الفاشلة تسد عين الشمس.
 
ولم يقف أمرها 'العجيب' عند ذلك بل وصلت إلى ممارسة الإبداع التهريجي، بل تجاوز ذلك لتصبح أداة للاحتلال الصهيوني حيث أخذت ذات مرة ومرات مشابهة إلى نشر قوائم من المحلات والمصانع بدعوى أنها تنتمي لحركة حماس تمهيدا لأن يقوم الاحتلال وطائراته بقصفها وتدميرها، في خطوة تدلل على عمالة هذه المواقع الداعرة.
 
ويفيد أحد العملاء والجواسيس العاملين في أحد هذه المواقع الدعائية المغرضة أن سياسة مواقعهم قائمة على الدعم المباشر من الصندوق الصهيوني حيث أنهم يتلقون رواتبهم مباشرة من تل أبيت وأشكلون وغيرها من بنوك دولة الاحتلال الصهيوني.
 
وفي إشارة شيطانية للمواقع الهابطة القائمة على الكذب والتزوير فإنك لو تصفحت مثلا موقع 'إبليس برس' وفتحت خبرا ما لتقرأ، وجربت أن تحدّث الصفحة فإنك ستجد أن عدد القراءات سينتقل من عدد إلى عدد آخر أعلى منه بعشرات المرات، للدلالة على أن رواد هذا الموقع بالآلاف، كما أنك لو كررت التحديث بشكل سريع ستجد الأمر نفسه، وهذه أيضا خطوة مفضوحة تدلل على غباء هذه المواقع فاقدة المصداقية والمهنية.
 
ولم تقف هذه المواقع عند هذا الحد بل إنها اتبعت سياسة التشهير بالشرفاء ورموز الشعب الفلسطيني للتقليل من شأنهم، تماما كما كانت إذاعة الاحتلال الصهيوني أثناء الانتفاضة الأولى حيث كانت تبث أسماء من المواطنين بشكل عشوائي على أنهم عملاء معها بهدف التشهير بهم وإسقاطهم من عيون الناس، ولكن هذه السياسة سرعان ما انكشفت عورتها، ولكن مواقع فتح الغبية مازالت تمارسها على الرغم من أنها مفضوحة كما كانت سياسة الاحتلال الإعلامية الساقطة.
 
ولو أن الشياطين تصفدت فإن هذه المواقع الخبيثة ستبقى تبحث كل يوم ولحظة عن اختراع واكتشاف وسائل رخيصة من أجل النيل من عزيمة وصمود الشعب الفلسطيني الصامد ورموزه الشرفاء، الذي فشل الاحتلال من النيل من عزيمتهم الصلبة، ولا نقول لهم إلا خبتم وخسئتم ولا نامت أعين الجبناء والعملاء.