لا تألو بعض القوى ذات الأجندات الخارجية في الوطن العربي وفي مصر الشقيقة في بث الفرقة على مستوى الأمة العربية أو على نطاق البلد الذي تنشط فيه،فهي لا تريد أي توافق بين الدول العربية خاصة تلك التي تمثل الثقل ومركز القوة في الوطن العربي كالمملكة العربية السعودية ومصر.
قوى الشر الليبرالية واللادينية استغلت قضية المحامي المصري الذي ضبطته قوى الأمن السعودية متلبسا بجريمة تهريب المخدرات إلى المملكة السعودية لتحريض الغوغاء وبلطجية الفلول على مهاجمة سفارة المملكة وقنصلياتها في مصر من أجل تخريب العلاقات السعودية المصرية وزيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على مصر الثورة وهي بأمس الحاجة إلى اقتصاد قوي وأمن مستتب، ولكنهم لا يريدون الخير لمصر ولا للعرب والمسلمين.
الأبواق العلمانية أرادت أن تضرب أكثر من هدف في مؤامرة واحدة، ففسرت سحب السفير السعودي من القاهرة على أنه رفض سعودي لسيطرة الإخوان المسلمين على مجلسي الشعب والشورى،وأن السعودية لا تقبل التعامل مع مصر تحكمها أو تشارك في حكمها جماعة الإخوان، وذلك بهدف تخويف الناس في الانتخابات الرئاسية للامتناع عن انتخاب مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي، وخاصة أن هناك أكثر من مليون ونصف مليون مصري يعملون في المملكة فضلا عن الاستثمارات السعودية في مصر وكذلك المساعدات الاقتصادية التي تقدمها المملكة لجمهورية مصر العربية.
كلما أوقد العلمانيون نارا للفتنة أحرقهم الله بها، وكذلك كانت فتنة تاجر المخدرات، فالعلاقات السعودية المصرية أكبر من أن يزعزعها العلمانيون وبلطجية الفلول والغوغاء،حيث إن الأزمة انتهت بمجرد زيارة وفد مصري من مجلسي الشعب والشورى برئاسة الدكتور سعد الكتاتني للمملكة السعودية، حيث استقبل العاهل السعودي الوفد المصري بحفاوة وكرم واستجاب لطلبه بإعادة السفير السعودي إلى القاهرة فورا، وفي ذلك اعتراف صريح من المملكة العربية السعودية بمجلسي الشعب والشورى وأن المملكة تحترم خيار الشعب المصري والشعوب العربية في اختيار من يحكمها أو يمثلها، وليس هناك أي " فيتو" لديها على جماعة الإخوان المسلمين طالما اختارها الشعب.
الأزمة انتهت ولكن الإعلام المصري الذي ما زال يخضع لحكم الفلول وسيطرتهم أبى أن يشيد أو حتى يشير إلى الإنجاز الذي حققه وفد المجلسين برئاسة الإخواني د.سعد الكتاتني ولكنه أشار إلى اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري وبضع كلمات قالها نواب من غير الإخوان شاركوا بالوفد، ولكن ذلك التعتيم لن يؤثر على جماعة الإخوان التي تعمل من أجل الله ثم من أجل مصر ولا تنتظر من الفلول وغيرهم أجرا ولا شكورا.