لا ينتصر الفلول بوحدتهم بل بغرور الإسلاميين وتفرقهم

نشر 18 ابريل 2012 | 03:34

 

لو يجتمع الفلول على قلب رجل واحد لدعم مرشح واحد منهم لمنصب رئاسة الجمهورية في مصر فلن يفلحوا، ولكنهم قد يتمكنوا بسبب غرور الإسلاميين إذا ركنوا إلى ما حصدوه في انتخابات مجلسي الشعب والشورى أو تفرقت كلمتهم بسبب التنافس على منصب الرئيس،فالتنافس لحكم مصر ليس مجرد معركة انتخابية عادية بل هو معركة فاصلة لإنقاذ مصر من سيطرة الخارج والتبعية للغرب.

 

الإسلاميون مطالبون بوحدة الصف، ليس فقط ضد الفلول بل ضد كل من يرفض تحكيم شرع الله عز وجل، ولا يجوز التحالف مع اللادينيين بحجة توحيد القوى الثورية _الإسلامية والوطنية_ضد الفلول.اللادينيون بغض النظر عن القناع الذي يسترهم لا يختلفون عن عمر سليمان الذي تعهد بإزالة العمامة عن مصر، وهم مستعدون للتحالف مع الغرب والسير على نهج المخلوع مبارك شبرا بشبر وذراعا بذراع ولكن بنشاط وحيوية أكثر.

 

الدستور المصري كفل لكل مواطن تحققت فيه شروط الترشح لمنصب الرئيس التنافس عليه، ولكن هل يحق للمواطن أن يكون سببا في سرقة الثورة المصرية واستعباد الشعب المصري مرة أخرى؟، لا أظن أن ثمة خلافًا بأن " لا كبيرة" هي الإجابة المنطقية ،ولذلك فإنني أعتقد أن التسبب في عودة نظام مبارك أو أي نظام مشابه له هو جريمة سواء بالتصويت المباشر لأعداء الوطن والثورة، أو بالامتناع عن التصويت، أو بتفرقة صف المخلصين وتشتيت أصواتهم إذا زاد عدد المرشحين المنتمين للصف الإسلامي الوطني وغيرها من الأسباب.

 

الشعب المصري وكذلك قادة الأحزاب الإسلامية وبعض الأحزاب الوطنية المخلصة أمام فرصة تاريخية لا يجب إضاعتها، وعليهم التكاتف من أجل استكمال ثورة 25 يناير باختيار الرئيس الأفضل لمصر، الرئيس الذي يحمل الخير لمصر وشعبها، ومستعد للذود عن الإسلام،والعمل على تحرير فلسطين وتخليص الأقصى من دنس اليهود، فهل سيسمح الشعب بعودة المخلوع مبارك من خلال " محلله " عمرو موسى، أو أحمد شفيق أو بعض رموز اليسار والعلمانية الأشد خطرا على الإسلام وكرامة الأمة؟،وهل يرضى المرشحون الإسلاميون كثيرو العدد أن يكونوا سببا في دمار مصر اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، وان تتكرر ملاحقة الإسلاميين وسجنهم وإعدامهم؟إذا كان الأمر كذلك فهنيئا للفلول وأعداء الثورة والدين بمن تلبس بالإسلام وكان عونا لأعدائه على شعبه ووطنه.