كشفت تحقيقات الشرطة الإسرائيلية قبل أيام زيف ادعاء أحد جنود لواء جفعاتي بأن فلسطينيين تعرضوا له بالضرب والطعن ومحاولة قتله في منطقة القدس،حيث تم إخلاء سبيل المشتبه بهم من الفلسطينيين بعد أن تبين كذب الجندي الإسرائيلي، ومن جانب آخر فإن الشرطة الإسرائيلية ترفض فتح تحقيق حول استشهاد الشاب رشاد شوخة من قرية رمون شرقي رام الله الذي استشهد بعد مهاجمة قوات " المستعربين" لمنزله، حيث جرحت ثلاثة إخوة فلسطينيين أحدهم الشهيد رشاد.
" إسرائيل" لا يهدأ لها بال طالما أن هناك فلسطينياً قتل أو جرح إسرائيلياً أو حتى استهدفه بحجر، وتظل التحقيقات مستمرة ولا يغلق الملف إلا بالكشف عن الفاعل ومعرفة الدوافع والمتعاونين، أما عندما يكون الفلسطيني هو الضحية فلا يوجد تحقيقات وإن كان القاتل اليهودي معروفا فربما يحكم ببضعة أيام من السجن ثم يخلى سبيله وينال بعدها الترقيات.
تدعي " إسرائيل" بأن الشهيد رشاد قتل أثناء اشتباك، والقانون الإسرائيلي يمنع إجراء أي تحقيق جنائي إن ثبت بأن عملية القتل تمت في مكان فيه اشتباك، ورغم أنه لم يكن هناك أي اشتباك في مكان استشهاد وجرح الإخوة فإن القانون الإسرائيلي يشجع الجنود على قتل المدنيين الفلسطينيين بهدف الانتقام وإثارة الرعب وحتى التلهي بأرواح الفلسطينيين.
كم من الفلسطينيين استشهدوا وأطلقت عليهم النيران الإسرائيلية بدعوى أنهم حاولوا طعن جنود أو تعريض حياتهم للخطر؟ كثيرون, ولكن دولة الإرهاب " إسرائيل" تشجع بل وتدعو إلى قتل الفلسطيني بمجرد الشبهة وإن لم تكن هناك شبهة حقيقية، حيث تبين أن عشرات الجنود الإسرائيليين طعنوا أنفسهم للتهرب من الخدمة العسكرية أو لأسباب أخرى ثم تبين أنهم يكذبون ولكننا لم نسمع عن كشف أية جريمة إعدام ميداني لفلسطيني قتل على خلفية ادعاء كاذب.
الجندي الإسرائيلي اعتاد الكذب واستسهل الجريمة لأنه عضو في منظمة إرهابية اسمها " جيش الاحتلال الإسرائيلي" ويعيش على أرض فلسطينية مغتصبة،وهو مثل قادته لديهم حصانة من مجتمع دولي متآمر، فإن ارتكبوا جرائمهم على مستوى الجنود مثل إعدام رشاد أو مستوى الكيان كما حدث في حرب " رصاص مصبوب" فلا خوف من المساءلة طالما يغض المجتمع الدولي السمع والبصر وكذلك تفعل ما يسمى زورا منظمات "حقوق الإنسان" الدولية.