ما يحدث في القدس وما يعانيه المسجد الأقصى المبارك من مؤامرات ودسائس يستوجبان على كل عربي مسلم تحمل مسؤوليته الدينية والعربية والوطنية تجاه القدس والمسجد الأقصى، وضرورة الدفاع عنها بكل ما نملك وأن نكون جنود مجندة لأجل حماية القدس والمسجد الأقصى المبارك، فها هم الصهاينة يجولون ويصولون في القدس ويواصلون تهويدها وتوسيع النشاط الاستيطاني ببناء المزيد من الأحياء والوحدات السكنية، كذلك تزداد وطأة المؤامرات على أهلنا الصامدين في القدس، بهدف إجبارهم على الرحيل وتهجيرهم من أرضهم، كما وتقوم الجمعيات الصهيونية بنشاط كبير ودولي لأجل زيادة الهجرة إلى فلسطين، أيضاً تقوم (إسرائيل) يومياً بتزوير الحقائق التاريخية والشهادات والآثار سعياً منها لإثبات أن لليهود حق تاريخياً في القدس، ولكن كافة جهودهم لإثبات هذه الأكاذيب باءت بالفشل أمام الحقيقة الواضحة كالشمس أن القدس إسلامية عربية فتحها الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وحررها الناصر صلاح الدين الأيوبي، وستحرر بإذن الله قريباً من دنس بني صهيوني على يد الجيل الإسلامي الجديد؛ وما يحدث في وطننا العربي من إزالة العروش الحاكمة ما هو إلا مقدمات لتحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وفي إطار التعريف بالسياسات الإسرائيلية الصهيونية الهادفة لتهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك وطرد المقدسيين من أرضهم، أطلقت نقابة المهندسين الأردنيين وملتقى القدس الثقافي مسابقة لطلبة المدارس الأردنية بعنوان "أنا أردني .. الأقصى مسؤوليتي"، وهي تستهدف التعريف بالجرائم الإسرائيلية وسياسات تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك، كذلك تستهدف هذه المسابقة تعريف الطلبة الأردنيين بالقدس من حيث التاريخ والجغرافيا والطبيعة والحضارة، وتستهدف تنشيط الطلاب في البحث في أسئلة المسابقة وتشجيع روح التنافس بينهم.
إن مثل هذه المبادرة رائعة وتبعث بالنفوس الأمل وتحيي الهمم والنشاط في نفوس الطلبة، وتثبت الكثير من المعلومات المهمة عن القدس والمسجد الأقصى وما يتعرضان له من مؤامرات تهويدية ونشاط استيطاني واسع.
إن هذه المسابقة تحتاج إلى تعميم على كافة الدول العربية والإسلامية، وذلك ضمن حملة كبيرة لأجل إحياء تحرير القدس والمسجد الأقصى في نفوس الجيل القادم والجيل الذي سيحرر القدس بإذن الله، إننا هنا بحاجة إلى خطة علمية عملية محكمة لأجل تعميم ثقافة تحرير القدس وإسلامية القدس وتاريخ وتراث القدس بين الجيل العربي الشباب، فهناك الآلاف من الشباب العرب من لا يعرفون عن القدس وتاريخها أو طبيعتها سوى القليل، وهناك من الشباب العربي لا يعرف شيئاً عن القدس سوى اسمها، أيضاً إننا بحاجة إلى جهد إعلامي عربي ودولي كبير يرافق حملة تعريف طلبة المدارس في القدس والمسجد الأقصى كما تحتاج هذه المسابقات إلى تبني جامعة الدول العربية لها ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجاليات الإسلامية في الدول الغربية، لما لهذه المسابقات والنشاطات الثقافية من أهمية كبيرة في نفوس الشباب وتحيي همم الشباب للتعرف إلى القدس، وتجهيز النفوس للمشاركة في الجيوش المحررة للقدس والمسجد الأقصى قريباً بإذن الله.