المعركة الفاصلة مع اليهود لم تبدأ بعد

نشر 27 مارس 2012 | 09:27

 

لولا قوى الشر العالمية مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وغيرها لما كان هناك ما يسمى بدولة الاحتلال " إسرائيل"، تلك الوحوش وبعد أن استقرت أوضاعها ومكنت اليهود من وطننا فلسطين أخذت تتعامل مع الأزمات في عالمنا العربي ومع القضية الفلسطينية بشكل خاص من خلال مؤسسات دولية وحقوقية واتفاقات تحمي مصالح القوي وتسكن أوجاع الضعيف.

 

المجتمع الدولي لا خلاف فيه الآن على "شرعية" الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948، أما المناطق المحتلة عام 1967 فهي محل أخذ وعطاء ويحاول المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة أن يبتز السلطة الوطنية الفلسطينية لاستقطاع ما يمكن من مساحات الضفة الغربية لصالح المحتل الإسرائيلي،ولكن هذا لا يمنع المجتمع الدولي من ممارسة بعض الخداع للعالم العربي وللفلسطينيين من باب التخدير ومن اجل تمرير بعض المخططات من التظاهر بمساندة الشعب الفلسطيني في بعض مطالبه، والتي كان آخرها تشكيل لجنة تقصي حقائق من قبل مجلس حقوق الإنسان الدولي للتحقيق في الخروقات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان في الضفة الغربية ورغم أن قرار مجلس حقوق الإنسان وملف الاستيطان سيضاف إلى ملفات كثيرة مثل ملف غولدستون وملف الجدار بدون أية نتائج حقيقية على الأرض، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي قرر مقاطعة المجلس حتى يعدل عن قراره، وكذلك قرر منع لجنة تقصي الحقائق من دخول فلسطين المحتلة، وقد يفرض عقوبات قاسية على السلطة الفلسطينية التي أصبحت تزعج الاحتلال بين الفينة والأخرى، إلى الحد الذي جعل ليبرمان يصف سياسة الرئيس محمود عباس بـ" الإرهابي السياسي".

 

ربما نضطر كفلسطينيين أن نتعامل مع المجتمع الدولي وتفاهاته، فنقاتل من اجل قرار لحقوق الإنسان، أو من اجل متابعة تقرير غولدستون وملف الجدار، ولكن هذه ليست معركتنا الفاصلة مع الاحتلال، فالمعركة النهائية هي التي سيحرر فيها المسلمون فلسطين من البحر إلى النهر، وهذا ما يجب أن يفهمه المجتمع الدولي وقادة دولة الاحتلال، حيث إننا لا نعترف أساسا بـ"الشرعية الدولية" التي تريد أن تكون فلسطين نسيا منسيا والقدس عاصمة أبدية للعدو الإسرائيلي الذي يريد أن يفترسنا بهدوء و بلا ضجيج دولي، وليقل ليبرمان ما يشاء فإن لم تكن نهاية (إسرائيل) على زمانه فإنها على زمن أبنائه إن شاء الله.