العسكري والإخوان..وفاق أم فراق؟

نشر 25 مارس 2012 | 09:20

 

تطور مهم جدا طرأ على عملية الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في مصر، فبعد أشهر من التأكيدات على وجود توافق بين المجلس العسكري الأعلى المصري وبين جماعة الإخوان المسلمين على مرشحهم " المشترك" لمنصب الرئاسة، انقلبت الأمور رأسا على عقب إثر ظهور مرشحين محتملين للمنصب أحدهم يمثل الجماعة وآخر مقرب من المجلس العسكري الأعلى ويمثل الفلول.

 

خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، وعمر سليمان نائب المخلوع هما عنوان " الصراع الخفي" بين المؤسسة العسكرية الحاكمة وبين جماعة الإخوان المسيطرة على مجلسي الشعب والشورى، وحتى هذه اللحظة لم تؤكد جماعة الإخوان قرارها بخوض المعركة الانتخابية مباشرة، وكذلك فإن عمر سليمان لم يعلن شخصيا ترشحه بشكل رسمي،فالمسألة تبدو وكأنها تهديدات متبادلة في ظل التوتر الحاصل بين الطرفين، وذلك لأسباب عديدة منها إخفاق حكومة الجنزوري في إدارة شؤون البلاد وحفظ الأمن واتباع سياسة اقتصادية تضاعف مديونية مصر وتضع العصي في دواليب أي عملية إصلاح مستقبلية، وكذلك رفضها للمساءلة أمام مجلس الشعب مع التمسك الشديد بها من قبل المجلس العسكري،ومن الأسباب كذلك فضيحة تهريب المتهمين الأمريكان تفاديا لمثولهم أمام القضاء المصري، إضافة إلى إصرار المجلس العسكري الأعلى على الإبقاء على حصار قطاع غزة مما تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة.

 

جماعة الإخوان كانت قد تعهدت بعدم المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية ثم قيل بأن الظروف تغيرت وأنها لم تجد المرشح المناسب من خارجها، ولكن يبدو أن رضوخ المجلس العسكري الأعلى للشروط الأمريكية، وكذلك كثرة الخلافات بينهما في الفترة الأخيرة أعادت إلى أذهان الإخوان الغدر الناصري بهم بعد أن مكنت" الضباط الأحرار" من مقاليد الحكم في مصر وانقلب عبد الناصر عليهم وارتمى في أحضان الاتحاد السوفيتي السابق وأمريكا ورماهم في غياهب السجون ورماهم بكل التهم الباطلة، ولذلك ربما وجدت الجماعة بعد مرور 60 عاما على اللدغة الأولى أنه من الضروري التأكد من عدم تكرارها وخاصة أن سلوك المجلس العسكري لا يطمئنها، فهناك من يرى _من الإخوان _ أن من حق الجماعة أن تتريث قبل اختيار مرشح من خارجها وآخرون يصرون على أن يكون الرئيس إخوانياً لا تشوبه شائبة.