صوت العلماني... ومُخ العلمانيات

نشر 28 ديسمبر 2011 | 10:11

قال علماء من اسكوتلندا إن النساء يتذكرن صوت الرجال الأكثر عمقاً بشكل أفضل. وبرهن الباحثون تحت اشراف ديفيد سميث بجامعة أبيردين في اسكوتلندا، وللمرة الأولى حسب قولهم، على أن عمق الصوت الذي يعتبر أحد المعايير المهمة في اختيار شريك الحياة يلعب أيضاً دوراً مهماً في ذاكرة المرأة.


وذلك حسب قول الباحثين في دراستهم التي نشرت نتائجها الأربعاء قبل الماضي مجلة «ميموري أند كوجنيشن» المعنية بأبحاث الذاكرة والمعرفة.


ومن المعروف للعلماء بالفعل أن النساء يفضلن الصوت الرجولي الأكثر عمقاً، ولكن الجديد الآن هو مدى تأثير هذا الصوت على الذاكرة النسائية. وقام الباحثون بعملية تجريبية على عدد مختار من النساء كما في تفاصيل البحث المنشور في مصدرها.


قرأت الخبر بالطائرة، بيد أن الموضوع ليس في الخبر وانما ما وراء الخبر، وما يحمله من استنتاجات معرفية ذات صلة في الجدل الفكري الذي لا ينتهي ولن ينتهي، في الحديث حول الفروق الفردية (الجسدية، والنفسية، والعقلية) بين الجنسين.


وأثر ذلك على تماثل أم تكامل الادوار في الحياة، وصلة هذا التكوين (البيولوجي) في مسألة (الحقوق والمساواة)... وما يلاحظُه المراقب للنشاط النسوي يرى أن هناك خطين يسيران في اتجاهين متناقضين، فالابحاث العلمية كل يوم تثبت باستحالة تحويل المرأة من «هي» الى «هو» كما يستحيل تحويل الرجل من «هو» الى «هي».


بينما الإعلام المنافق، وبعض الأحزاب النسائية العلمانية المتطرفة التي تستقي ميراثها من سيمون ديبوفوار التي انتشرت عبارتها «الواحدة تصير أنثى ولا تولد أُنثى»... هذه الحركات «الجندرية» كما يسمونها لا سيما المتطرفة تعاند الفطرة والطبيعة ومصلحة الإنسان فتريد احلال المرأة محل الرجل.


والفرق شاسع بين تفهم الفروق الفردية والبيولوجية بين الجنسين من أجل التكامل والتآلف وبين أيديولوجية نسوية علمانية متطرفة مندفعة ضد الرجل والمرأة والدين والإنسان على حدٍ سواء.