زيارة مهمة

نشر 24 نوفمبر 2011 | 12:12

الملك عبد الله الثاني في زيارة خاطفة لرام الله، التقى خلالها رئيس السلطة محمود عباس. الزيارة بحسب بيان حركة فتح تاريخية ونحن نرى أنها زيارة مهمة كونها جاءت في هذه الظروف الدقيقة والمتحركة في العالم العربي. ولأنها مهمة كانت مباشرة وفي رام الله، وربما لم تكن تقبل التأجيل. لذا فهي موضوع لتحليل أصحاب الرأي والسياسة.

 

لا أحد يمكنه القفز عن واقع الأزمة غير المسبوقة التي دخل فيها مشروع المفاوضات والتسوية بعد فشل خطوة سبتمبر في الأمم المتحدة، وبعد أن تعطلت اللقاءات التفاوضية بعد رفض نتنياهو تجميد الاستيطان. واقع الأزمة يقول إن محمود عباس يأس من الدور الأمريكي والدور الأوروبي رغم اللغة الدبلوماسية المرنة التي ينتقد فيها موقف إدارة أوروبا.

 

وواقع الأزمة يتعدى الطرف الفلسطيني إلى أطراف عربية وإقليمية أيضًا، بسبب الموقف الأمريكي، والتعنت الإسرائيلي، وفشل أوروبا في إيجاد مخرج. وفي هذا الصدد زعمت بعض الصحف الصادرة في لندن أن الملك عبد الله الثاني يحمل مقترحًا أوروبيًا لاستئناف المفاوضات، ولكن شخصيات قيادية في فتح نفت هذا الزعم.

 

ليس لدينا معلومات حقيقية عن مضامين الزيارة، وغياب المعلومات لا يقلل من أهمية الزيارة، وأحسب أن الأيام ستتحدث بنفسها عنها، وآمل أن تكون قد عززت الموقف الفلسطيني في مواجهة التعنت الصهيوني والانحياز الأمريكي، وأن تفتح بابًا إضافيًا للقاء الخميس بين (مشعل وعباس) في القاهرة لإنجاز المصالحة والشراكة، ومواجهة الاستيطان والتهويد معًا، وأن نجد خالد مشعل في عمان في الأيام القليلة القادمة.

 

لقد فتحت حكومة القاضي عوْن الخصاونة بابًا لإعادة الدفء إلى العلاقات الأردنية مع حماس حين وصفت المرحلة الماضية بالخطأ، وأن الأردن يرحب بزيارة وفد من حماس لعمان، وأحسب أن الزيارة هذه ستكون مفيدة للجميع في ظل الطقس الجديد الذي يلف العالم العربي.