خادم الحرمين يشارك فلسطين فرحتها

نشر 05 نوفمبر 2011 | 07:27

مَنْ لا يشكر الناس لا يشكر الله، وجريدة فلسطين ترى أن لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عليها واجب الشكر والامتنان عن مجموع الأسرى المحررين في الدفعة الأولى من صفقة (وفاء الأحرار) حيث تكرّم عليهم بمكرمة حج لهذا العام 1432هـ - 2011م، فجزاه الله عنا وعنهم كل خير.

 

ليس غريبًا على المملكة وقادتها قربهم من فلسطين، ومسحهم على جراحات شعبها وبالذات الشهداء والأسرى منهم. وقد توقعنا ومنذ اليوم الأول من خروج الأسرى المحررين من معتقلاتهم ضمن صفقة التبادل أن يكون لخادم الحرمين الشريفين شرف الشراكة للشعب الفلسطيني فرحته بخروج الأسرى من خلال مكرمة حج كريمة ستسهم وبكل تأكيد في تعويض المحررين عن بعض معاناتهم في سجون الاحتلال.

 

لقد كانت صفقة التبادل الناجحة هي صفقة الأمة العربية والإسلامية، فإذا كانت مصر الثورة هي التي رعت ويَسَّرت الاتفاق، فإن المملكة السعودية هي الأولى التي مسحت بيد الكرم والفخر على معاناتهم وعبّرت عن فرحتها بهم من خلال مكرمة حج كريمة. وأحسب أن جميع العواصم العربية قد شاركت الشعب الفلسطيني فرحته الغامرة بإنجاز صفقة التبادل، لأن من أسر شاليط، واحتفظ به، وفاوض من أجل تحرير أسرى فلسطين إنما ناب عن الأمة بكاملها وأنقذ القادة والأمة الإسلامية من السؤال يوم القيامة.

 

نعم ثمة قرابة (5 آلاف) أسير مازالوا قيد الأسر ورهن الاعتقال، وهذا أمر يوجب دائمًا على القادة تذكر ما أوجب عليهم الشرع بحق الأسير المسلم، ومع ذلك نقول إن أول الغيث قطرة ثمّ ينهمر المطر.

 

لقد فرحت بيوت الشعب الفلسطيني قاطبة بتحرير مجموعة كريمة من أسراها، وهي تنتظر التمام والكمال، وأحسب أن بيوت الشعب فرحت أيضًا لهم بمكرمة الحج فرحًا كبيرًا؛ وأحسب أن لهذه الرحلة الإيمانية كبير الأثر الطيب على نفوسهم، فقد كانوا لسنوات خلت في جهاد هو فريضة الحرية، واليوم يخرجون إلى جهاد آخر هو فريضة الجج الأكبر، وبهذا يكون خادم الحرمين قد ناب عن الشعب السعودي كاملاً في التعبير عن فرحتهم وشراكتهم وإعانة الأسرى المحررين على فريضة كانوا قد حلموا بها كثيرًا وهم في معتقلهم، ولا أبالغ إن قلت كانت عند بعضهم في نظر الحساب العقلي ضربًا من الخيال، ولكنها اليوم حقيقة، أحسب أن أجرها سيكتبه الله لكل من شارك فيها، وفرح لها، ويَسّر الحج لأفرادها.