الأعصاب مشدودة والمشاعر مختلطة، فلم يبق إلا سويعات قليلة حتى تشرق شمس الحرية على أكثر من ألف من إخواننا وأخواتنا المجاهدين في سبيل الله والوطن وكرامة شعبنا، ساعات وتعود الروح والبسمة إلى عشرات الآلاف من ذويهم الذين ينتظرون على أحر من الجمر، قليل من الصبر وسيفرح _إن شاء الله _شعبنا الفلسطيني كله في الداخل والخارج، في الضفة وغزة والقدس والمناطق المحتلة بلحظة نصر تاريخية وزاد كبير من الأمل والثقة بنصر الله.
ليس أمامنا سوى الانتظار، فلن تسكن أرواحنا ولن تهدأ قلوبنا حتى يطل علينا أبطال هذا الوطن، ويلتقي الأحبة ويتعانقون دون أن تفرقهم القضبان والزجاج العازل وأوامر السجان، تلك اللحظة التي طال انتظارها، وساعاتها الأخيرة هي الأطول والأصعب ولا ينفع معها سوى ذكر الله وحمده وشكره والدعاء بانقضائها كما يحب ويرضى، فالفضل كل الفضل لله سبحانه وتعالى أولاً وأخيراً.
في هذا اليوم العظيم نفرح بإذنه تعالى مع محرري صفقة "وفاء الأحرار" وذويهم، ونتضامن مع الذين لم تشملهم الصفقة ونشاركهم مشاعر الألم كما شاركوا إخوانهم وأخواتهم مشاعر الفرح، وعزاؤنا أن صفقة "وفاء الأحرار" لن تكون الأخيرة إن شاء الله وتحرير الأسرى ليس مجرد أماني أو أوهام، بل هي الثقة بالله ونصره القريب، ومن كان يثق بتحرير فلسطين والأقصى الذي وعدنا الله بتحريره ودخوله عليه أن يثق بإمكانية إطلاق كافة الأسرى من سجون الاحتلال.
نسأل الله عز وجل أن نفرح في هذا اليوم بإتمام صفقة "وفاء الأحرار"، حتى نحتفل بعد سنوات من الترقب والانتظار، ولا يليق بالبعض أن يفسد هذه الفرحة بجهل أو بقصد، فالوقت وقت فرح واحتفال بالانتصار وعودة الأبطال، أما المناكفات والمزايدات فأيامها كثيرة وطويلة ويمكن تأجيلها لمن لا يستغني عنها، علما بأن صفقة "وفاء الأحرار" هي صفقة تاريخية ومشرفة ولا سابق لها، وأصر على انه لا سابق لها وسنتناول ذلك بالتفصيل في مقالات لاحقة إن شاء الله، ولكن دعونا الآن ننتظر سوياً بدء تنفيذ صفقة وفاء الأحرار وعودة أبطالنا الثوار.