الخنثى في الخليج

نشر 16 أكتوبر 2011 | 08:26

من اضعف الحلقات المتلفزة المباشرة على الهواء التي شاركت فيها ولم ارض فيها عن ادائي ولا عن سير خط الحلقة، فغير المعقول ان نناقش موضوعاً شائكاً ومتداخلاً كقضية المثليين «الجنوس» بأبعاده الطبية والاجتماعية والمزاجية الشخصية والدينية ومنظومة المجتمع الثقافية في ساعة والضيوف ربما بلغوا عشرة، وكانت الحلقة على فضائية الـ «B.B.C» العربية قبل سنتين.

ان اكبر مشكلة منهجية في الحلقة كانت في عدم تحديد معنى الشخص المثلي «الجنس» ثم عدم تصنيف درجات وانواع من يندرجون تحت هذا المسمى والتي اوصلتهم بعض الدراسات الى خمسة اقسام، كما لابد من التفريق بين هؤلاء المثليين «الجنوس» المتشبهين بشتى درجاتهم وبين شيء اخر كثيراً ما يحصل الخلط ويدمجون مع الجنوس الا وهم من يطلق الفقهاء على افرادهم بالخنثى، فالشخص الخنثى غير المخنث لان الخنثى هو من ولد بتداخل او تعدد اجهزته التناسلية اي قد يجمع في جسده اعضاء انثوية واخرى ذكرية كأن يكون له «رحم» وذكر وتبقى قصة الهرمونات لذا الفقهاء يسمونه في كتبهم «الخنثى المشكل» لماذا وصفوه بالمشكل الجواب: لأن الفقيه يحتار كيف يتعامل معه في الاحكام الشرعية...

 

هل يُعطى ميزات الرجل ام المرأة هل يتزوج ام يتزوجونه... الخ؟ ولعل بحث الخنثى في الموسوعة الفقهية الكويتية يُغني من اراد الاستفادة.

 

هذه المقدمة الطويلة بسبب حالة في مجتمعنا الكويتي زارتني وعرضت عليّ مشكلتها العويصة التي اقتنعت ان تشخيصها العائلي كان خطأً ما جعلهم يحكمون عليه انه «بنت» بينما هو رجل، وهو الآن يعاني ولم يترك باباً الا طرقه وزارة الصحة وكل المستشفيات، وزارة العدل، مجلس الامة، مجلس الوزراء، الشيخ ناصر صباح الاحمد، الشيخة فريحة الأحمد... ومازال الموضوع معلقاً وسأتركه يشرح قصته لكم في المقال المقبل: لان هؤلاء مهمشون لدرجة ان الدكتور يوسف الشراح استاذ الشريعة يقول لي من يومين اذا لم تدرك الشخص فقد ينتحر، ولقد التقيته قبل 3 سنوات وكلمته امس، «البنت» ليس فيها من الانوثة شيء ذكر هيئة وصورة وتعاملاً وعنده منطق قوي وجاد لكن القضية تحتاج وقفات ولقد وجد حلاً في دولة خليجية، حيث انها تكتفي بحل مشكلة من كان يعتقد انه خنثى خطأً بتقديمه تقارير طبية رسمية معتمدة وفتوى شرعية من دار الافتاء ليقدم التقريرين الى الحكومة كي يتسلم ثبوتيات التغير ويرتاح من العذاب الابدي!!