ننتظر الجواب الشافي يا بلدية غزة

نشر 11 أكتوبر 2011 | 08:13

أسئلة كثيرة تثار في الشارع الغزي هذه الأيام حول سوق فراس، والبلدية والمستثمر الذي ذكر أنه منح مشروع إقامة سوق مركزي بدلاً لسوق فراس القائم وبشكل عصري وحضاري متطور يليق بشعب فلسطين وغزة الصامدة الأبية.

 

لغط واتهامات دون تيقن أو سؤال أو بحث وغياب واضح من المسئولين عن البلدية في توضيح الأمر والإجابة عن التساؤلات المختلفة إلا القليل القليل الذي لا يشفي غليلاً، وهذا في اعتقادي قصور من البلدية في هذا الأمر.

 

ربما الشيء الوحيد الذي وضّح بعض الغموض جاء على لسان وزير الأشغال العامة والإسكان الدكتور يوسف المنسي، والذي أشار في بعض كلامه أن المشروع سيقام على أرض الخان والمنطقة المحيطة به ولم يشر إلى مصير سوق فراس كسوق ومحاله إلى أين؟

 

الحقيقة أنا لست ضد إزالة سوق فراس الحالي لأنه مكان سيئ ولم يعد حضارياً ولا تراثياً، وإزالته باتت ضرورة بعد أن تحول إلى شبه مكرهة صحية وخاصة في فصل الشتاء، كما أن البناء العشوائي وغير المنظم لا يعطي مظهراً حضارياً لمدينة غزة وهو يقع في قلب المدينة.

 

إزالة سوق فراس عن بكرة أبيه أمر ضروري، ولكن يجب مراعاة سكان السوق وعدم الإضرار بمصالحهم التي بنوا عليها مستقبلهم ومستقبل أسرهم، ولو تم إقامة بناء حضاري يجب أن يُعطى هؤلاء المنتفعين القدامى أولوية في المشروع الجديد يراعي أقدميتهم وظروفهم الاقتصادية.

 

الأسئلة التي تثار وهي بحاجة إلى إجابة شافية، هل بالفعل تم إعطاء المشروع لمستثمر وانتهى الأمر، أو أن الأمر مطروح لتلقي عروض مختلفة من قبل مستثمرين ويتم بعد ذلك اختيار أفضلهم لتنفيذ المشروع بما يخدم المظهر الحضاري للمدينة وكذلك يمثل استثماراً للبلدية وخدمة للمواطنين وأولهم سكان هذا السوق القدامى.

 

ومما سمعت في هذا الموضوع أن المشروع تم منحه لمستثمر فلسطيني دون القيام بالإجراءات القانونية اللازمة وطرح الأمر في عطاء بالمظاريف المغلقة وفي نفس الوقت تحدث رئيس البلدية بشكل مقتضب على أن البلدية عرضت المشروع منذ سنوات ولم تتلق أي عروض وهي اليوم قبلت عرض المستثمر ولكن دون إغلاق باب التقدم بعروض من مستثمرين آخرين.

 

نصيحتي إلى رئيس البلدية المهندس رفيق مكي (أبو عبد الله) والذي أحترمه بأن يخرج عن صمته أو شح معلوماته ويوضح الأمر بشكل يزيل الغموض ويجيب من الأسئلة المطروحة وعلى الاتهامات التي تحدث بها البعض ويبين الحقيقة وهل بالفعل تم إعطاء المشروع لمستثمر أو أن هذا المستثمر قدم عرضاً للبلدية وهذا العرض لقي استحسانًا أو هو قيد الدراسة وأن الباب مفتوح أمام الجميع لتقديم العروض لاختيار الأفضل منها والأنفع للجميع، سواء المستثمر نفسه والمواطن وأصحاب المحلات والبلدية، وأن يبين ماهية المشروع؟ وما هو المطلوب من المستثمرين؟ وما هي مواصفات هذا المشروع؟، وهل سيكون هناك حماية للمواطنين والمستأجرين؟ وما هي مدة الانتفاع للمستثمر قبل أن يسلم المشروع للبلدية؟ وهل البلدية سيكون لها سلطة على المستثمر في تحديد الإيجار؟ كثيرة هي الأسئلة التي لا تخفى على رئيس البلدية، خاصة أن الموضوع يتعلق بشخصه قبل أن يتعلق بالبلدية لأنني منزعج من حجم الاتهامات الموجهة للرجل، الصمت فيها غير صحي ولا يليق ويجب أن يضع رئيس البلدية لها حداً من خلال توضيح كافة الأمور بدقة وموضوعية وبصراحة تجلي الغموض الذي اكتنف الموضوع برمته.

 

ننتظر أن نسمع الجواب الكافي من رئيس البلدية السيد رفيق مكي دون غيره حتى تزال الشكوك وتطمئن نفوس الناس أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، لأننا لا نريد إلا الشفافية وخدمة المجتمع والمواطن الفلسطيني.