جمعية المحامين ... وهتك أعراض المصْريين

نشر 28 سبتمبر 2011 | 12:57

المصدر ليس سريا، او كلاما شفويا من ثقة لا يعرف الناس، أو اوراقا رسمية خاصة يصعب نشرها، المصدر هذه المرة مجلة أكتوبر العدد (1809) - الاحد 26 يونيو 2011 واهم ما في المصدر (مجلة اكتوبر) انه محسوب على النظام القديم وأحد ابواقه الممتازة!!


نشرت المجلة بالصور والاسماء والشهود والاوراق التي تكشف فضائح وجرائم مبارك واعوانه وما فعلوه من خراب ودمار في المعتقلات والسجون... اوراقا مليئة بالاسرار وشاهدة على تلك الجرائم التي تمت ممارستها ضد الشباب والشيوخ.


يقول كاتب التقرير «عمرو فاروق» نحن امام مسلسل درامي يصيبك بالاحباط والاكتئاب كتب سيناريو مشاهده واتقن حبكته الدرامية اشخاص لا ضمير ولا عهد لهم، تجردوا من كل سمات وقيم الانسانية، وجسد البطولة مجموعة من قادة وابناء الجماعات الاسلامية الذين انحرفوا نحو طريق العنف وتمت معاقبتهم بالسجن أو بالاعتقال دون محاكمة.


مشاهد هذا المسلسل تكشف تفاصيل ووقائع يرويها شهود عيان من ابناء الحركة الاسلامية على رأسهم المحامي ابراهيم علي من حالات انتهاك لحقوق الانسان وآدمية البشر داخل جدران الزنازين وبين غرف مغلقة صممت بشكل خرساني لا يسمح بدخول شعاع نور او نسمة هواء.


هذا التعذيب لا لغرض الاعتراف والحصول على معلومات لكن بهدف الشعور بلذة اهانة واذلال الاخرين وكسر نفوسهم، والاستمتاع بمتعة السلطة والسطوة التي يمارسونها على غيرهم، فدفعتهم نفوسهم المريضة إلى هتك اعراض البعض وانتهاك حرمات اخرين والتجرؤ على الله ورسوله وكتابه الكريم.


التقرير فيه اسماء زعماء السجون والجلادين الكبار كاللواء مدير فرق امن اسيوط (...) واسماء المعتقلات سجن العقرب وابوزعبل وفي المجلة صور تعليق الآدميين من ارجلهم كما تعلق السلخانات واجبار الضحايا للسجود لصورة الزعيم المخلوع (مبارك) وتقرأ في العدد ارغام السجناء في موسم الحج للطواف حول صورة الرئيس المخلوع مبارك وتقبيلها وارغامهم على ترديد لبيك مبارك لبيك اثناء الطواف على صورته، التقرير يحتوي على ثمانية مشاهد بالتفصيل أليمة احدها التعذيب بالفحشاء وهتك الاعراض واجبار كل على اختيار اسم راقصة او فنانة وارتداء قميص نوم وممارسة اللواط مع الآخرين... الخ، هذا التقرير ليس جديدا لكل من يعرف تاريخ السجون في عصر مبارك وما قبله ولقد سرد الشيخ محمد الغزالي من قبل في كتابه قذائف الحق ذكرياته في السجون وسرد احداثا مماثلة عن التعذيب بالفحشاء وكذلك اليساري الروائي علاء الاسواني في روايته المشهورة عمارة يعقوبيان لم يغفل هتك اعراض المساجين.


اروي هذه المشاهد المرعبة لزبانية النظام البائد من الساديين المتوحشين وفي ذهني صورة بعض المحامين الكويتيين الذين سافروا إلى مصر ليتطوعوا بالدفاع عن رأس الجلادين لاقول لهم انكم ذهبتم للدفاع عن الحارس الاكبر لهاتك اعراض المصريين!!


ولكن - ولله الحمد - كان موقف جمعية المحامين الكويتيين مشرفا لتبرئها من اولئك المحامين ولاعطائهم الصورة البديلة المشرفة في الدفاع عن الضحايا وشهداء الثورة.
ان سياسة هتك الاعراض اصبحت لعبة تتسلى بها الانظمة ضد شعوبها، مبارك والاسد والقذافي ماهم الا صور مكشوفة لهذه السفالة السياسية والمستور اكثر!!