حرائر فلسطين بين مطرقة الاحتلال وسندان الاستدعاءات

نشر 20 يوليو 2011 | 13:54

على مدار العقود التي مرت بها القضية الفلسطينية كانت المرأة جنبا الى جنب مع الرجل والطفل في مقارعة المحتل ورسم لوحة الحرية للوطن السليب، وكانت ولازالت أصعب لحظات هذا النضال هي الاعتقال ،فقد قدمت فلسطين مئات الاسيرات اللواتي قدمن حريتهن قربانا لحرية فلسطين فذقن شتى اصناف العذاب في غرف التحقيق الصهيونيه وكذلك حرمن من كافة حقوقهن الانسانيه ، ولقد كان يعز على كل فلسطيني بل مسلم ان يسمع ان له اختا في سون الاحتلال ، بل ان الاحتلال نفسه كان احيانا يتجنب اعتقال النساء لما لهذا الامر من حساسيه لدى الشعب الفلسطيني بل كل الشعوب المسلمه، لكن يبقى في النهايه هذا هو حال الاحتلال حيث حل لا يحترم ديانه او تقاليد او اعراف او حتى حقوق للانسان .

 

لكن لم تقف تضحيه حرائر فلسطين هنا بل تجاوزت ذلك لتصطدم بسندان سلطة عباس برام الله ، فدون الرجوع لكل القيم الاخلاقيه والوطنيه ومن قبلهن الدين الاسلامي ودون مراعاة لظروف حرائر فلسطين لا تتورع الاجهزة الامنيه على استدعاء او حتى اعتقال حرائر الضفة الغربيه .

 

اترككم مع هذه القصة التي انقلها عن صفحة الرفض للاستدعاءات من على الفيس بوك : (( تـسرد لنـا صـفاء وهـي إحـدى الأخـوات مـن جـنين .. فصــة استـدعــائـها الأخيـرة وليسـت الأولـى قـائـلـة : " أرسـلو لـي الاستـدعــاء لأكثـر مـن ثـلاث مـراتٍ متتـاليـة وفـي كـل مـرة كنـت أرفــض الـذهــاب وبشــدة .. إلـى أن قـدمـوا إلـى بيـتي وطلبـوا منـي الـذهــاب لمـقرهــم ولكـني أيضــاً رفضـت .. ممـا اضطـرهـم إلـى أن يقـابلـونـي فـي بيتـي أمـام أهلـي .."))

 

لا ادري أي روح وبأي مبدأ تقدم هذه الاجهزة على القيام بهذا الامر، تحت أي ذريعه تقوم اجهزة امن رام الله باستدعاء الحرائر والتحقيق معهن!! أي واجب وطني يفرض على ابن الاجهزة الامنيه ان يقوم بالتحقيق مع فتاة !! اين هي روح الكرامة والنخوه في نفوس هذه الاجهزة !! اين ما تبقى من رجولة !!

 

قد ألوم هنا اجهزة عباس فياض لكن ... لاحياة لمن تنادي... فكيف لمن باع وطنه وعرضه ومن قبلهن دينه ان تتحرك نخوته الان !! لكن لومي الكبير وعتبي على حماس وعلى الشعب الفلسطيني الاصيل...

 

عتبي على حماس .. هذه الحرائر التي تستدعى ويتم التحقيق معهن ما هن إلا حرائر الحماس و أصيلات فلسطين ، فكيف نرتضي لهن هذا الحال!! لانريد مصالحه تدفع فيها حرائرنا ثمن صمتنا وسكوتنا..لانريد مصالحه نخسر فيها كرامتنا.

 

اما عتبي على شعب فلسطين الاصيل الذي لم يرتضي الذل يوما ولم يقبل المهانه بل ثار وانتفض على المحتل عدة مرات معلنا ان كرامته فوق كل اعتبار..لماذا ترضى الان ياشعب فلسطين هذا العار الذي تكتبه الاجهز الامنيه في تاريخنا باحرف من الخزي والذل..لماذا نرتضي جميعا ان تستدعى بناتنا واخواتنا ليحقق معهن في مقرات وزنازين العهر!! لماذا يا شعب فلسطين.