طبق فول في كل سيارة

نشر 13 يوليو 2011 | 11:37

أصبحت السيارات مصدر إزعاج وخطر يتهدد حياة المواطن الفلسطيني، فبعض السائقين يتصفون باللامبالاة وعدم الاكتراث وأحياناً بالاستهتار بأرواح البشر وراحتهم، والمجتمع يدفع ثمناً باهظاً يمكن توفيره بأبسط الطرق، ولكننا غير جادين في وقف مظاهر الفوضى، أو أن كثرة المشاكل في مجتمعنا تمنعنا من حل غالبيتها.

 

أمام أحد مطاعم الفول والفلافل وقبل أسبوع تقريباً صدم أحد المستهترين بسيارته طفلاً على دراجة هوائية وتم نقل الضحية إلى المستشفى، المشهد يتكرر كثيراً، وهناك مشهد آخر ألاحظه في نفس المكان وهو عندما يشتري أحدهم طبقاً من الفول فإنه يضعه بجانبه ثم يقود سيارته على أقل من مهله ولا اعتقد انه سيتجاوز السرعة المسموح بها في المدينة لأنه حريص جداً على أن يصل "صحن الفول" بسلام وبالتمام والكمال دون نزول أي قطرة من الزيت أو الليمون...

 

أما في غياب "الغالي"، فلا مشكلة لو تكسرت عظام طفل أو قتلت طفلة بسبب الاستهتار وتجاوز كل القوانين والسرعة المسموح بها، وليست السرعة وحدها هي المشكلة، فهناك من يقلق راحتك ليل نهار، ففي النهار يزعجونك بصوت مسجلاتهم العالي جداً وبصوت أبواق سياراتهم دون داع، ومنهم من يستفزك بالأغاني العبرية التي تعبر عن عدم وطنيتهم وجهلهم إلى جانب استهتارهم، ثم يأتي الليل والمطاردات الساخنة في سبيل اللهو والعبث ومنهم من يقوم بحركات خطرة لا تسمح شوارعنا ولا مناطقنا بالقيام بها مما يشكل خطورة عليهم وعلى الآخرين، عدا عن إزعاج الناس في بيوتهم بغض النظر لو كانوا نائمين أو غير نائمين، فمن حق المواطن الهدوء والراحة والاستقرار في بيته وفي غير بيته.

 

كنت سأقترح على الجهات المختصة تركيب طبق فول لكل سيارة حتى يشعر المستهترون بالمسؤولية ولكن لعلمي بأننا مقدمون على مرحلة من التقشف فإن الموازنة لا تسمح بتطبيق مثل هذا الاقتراح، ولكن لو قامت الشرطة بالتشدد في تطبيق القانون وخاصة فيما يتعلق بالسرعة الزائدة والقيادة بدون رخصة فإن هؤلاء المستهترين سيشعرون بالمسؤولية وسيأمن المواطن على نفسه وعلى أطفاله، ونحن نعلم أن جهاز الشرطة يقوم بواجبه ولكن مع وجود ظاهرة المستهترين، فهذا يعني وجود حاجة لجهود أكبر.