الطريق مغلق!!

نشر 11 يوليو 2011 | 12:33

بأغلبية ساحقة يغلق الكونجرس الأمريكي الطريق أمام تقدم محمود عباس إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967م. القرار إعلان رسمي عن فشل خيار المفاوضات. أمريكا لم تكن صادقة ولا جادة في رعايتها لمفاوضات التسوية بين فتح وعباس و(إسرائيل). (407) شيوخ من شيوخ الكونجرس أقرّوا تشريعًا بوقف المساعدات المالية الأمريكية إلى السلطة الفلسطينية إذا أصرّت على موقفها بالتوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول سبتمبر القادم.

 

لم يعد ثمة ما يبرر بقاء السلطة في المفاوضات. ولم يعد ثمة مبرر لاستبقاء الرعاية الأمريكية لهذه المفاوضات، ولم يعد ثمة مبرر لاستبقاء الخوف من الولايات المتحدة الأمريكية. لقد وصلت السلة إلى مرحلة انتهاء الخيارات وإغلاق منافذ المفاوضات، الحال عند السلطة يقول، أو يجب أن يقول: أنا الغريق فما خوفي من البلل؟!

 

يجدر بالسلطة إن تبقى لها كرامة وطنية أن تتحدى تهديدات الكونجرس وتشريعاته التي تبلغ درجة التآمر على الحقوق الفلسطينية، وأن تذهب إلى الأمم المتحدة في أيلول سبتمبر، ولا حاجة لها أو للشعب الفلسطيني بمال مسيس ثمنه القدس والحرمان من الحق في الدولة وتقرير المصير.

 

الموقف يقتضي استعادة الرجولة الوطنية التي ذبحت على أعتاب الدولار الأخضر. آن الأوان لبروز قيادة شابة تتمتع بحيوية الرجال للقول لا لواشنطن، إذ لا يصح لنواب صهاينة يحملون الجنسية الأمريكية أن يقرروا مصير القدس والضفة ومستقبل فلسطين والدولة. يجب أن يستعيد الشعب الفلسطيني القرار الوطني الذي سلبته المفاوضات ووضعته في يد واشنطن والدولار؟؟

 

كيف للسلطة أن تستعيد القرار الفلسطيني؟ سؤال تجيب عنه الإرادة الغائبة لصالح المال المسيس وصالح البقاء الآمن في كرسي السلطة. إنه في ظل ربيع الثورات العربية لم يعد مقبولاً أن تبقى السلطة على نهجها القديم والمريض والمحقون بإيدز التبعية والمذلة للقرار الأمريكي.

 

يمكن للسلطة أن تستعيد القرار الوطني بالمصالحة وحكومة وحدة وطنية، وتجديد الدماء الوطنية بالائتلاف والانتخابات وإطلاق يد المقاومة بأشكالها المختلفة في كل مكان، وتحريض المجتمعات العربية لإسناد الخيار البديل، إذ لم يعد بالإمكان البقاء في مربع إدارة أمريكية ضعيفة، وكونجرس صهيوني ينظر إلى فلسطين بعيون ابن غوريون ونتنياهو وليبرمان.