إيهود باراك وزير الإرهاب الصهيوني يوقف قرار حكومته في الإفراج عن جثامين الشهداء في مقبرة الأرقام المدفونة، تحت حراسة قوات الاحتلال في معتقل المقابر الذي لم تعرفه حضارة عالمية قديما أو حديثا، ما يدلل على سادية هذا المحتل وعنصريته واستهتاره بكرامة الإنسان، وتحديه للشرائع والأديان السماوية.
الإرهابي بارك يطرح حجج واهية وراء موقفه الرافض للإفراج عن جثامين الشهداء، بدعوى أنه لا يريد إطلاق سراح جثامين شهداء قطاع غزة وشهداء حركة حماس، وأن جثامين الشهداء المحتجزة من قبل قوات الاحتلال مرتبطة بقضية الأسير جلعاد شاليط، وأن الإفراج عن جثامين الشهداء مرتبط بالإفراج عن شاليط.
باراك بشرطه هذا الذي لم يرد في مطالب الآسرين للجندي شاليط، ولم يكن ضمن المواصفات والمطالب التي حددت الصفقة، وهذا الأمر يصعب على الاحتلال وليس على المقاومة، وعليه على المقاومة الفلسطينية أن تضيف إلى جانب مطالبها مطلب الإفراج عن جثامين الشهداء، طالما أن الاحتلال يريد أن تكون هذه القضية ضمن صفقة التبادل.
ونحن نعتقد أن باراك يكذب ويمارس التضليل في هذه القضية، وهو يريد التهرب من استحقاق إنساني أخلاقي، ولكن هذا الكيان بعيد عن الأخلاق والإنسانية، وهو يمارس شتى أصناف السادية والعنصرية، وأعلاها هذا الاحتجاز غير المشروع لا قانونا ولا أخلاقا، ويتنافى مع الأديان حتى اليهودية وهي براء من الصهاينة ومعتقدات هذا الكيان القائمة على الإرهاب والقتل والدمار، والأديان كلها المنزلة من عند الله قائمة على التسامح والقيم والحب.
سنقول للإرهابي باراك دعك من شهداء حماس وشهداء قطاع غزة المأسورين في مقابرك الرقمية، فالمقاومة الفلسطينية ستعالج هذا الأمر بطريقتها الخاصة التي سترغمك على إطلاق سراحهم، ولكن لو كنت صادقا ومبرراتك منطقية لماذا لم تصدر قرارا بالإفراج عن الجثامين الباقية، والتي لا تعود إلى شهداء حماس وقطاع غزة؟، هذا اختبار حقيقي لك ولحكومتك، إما أن تثبت أن هناك نية صادقة لدى حكومة التطرف والإرهاب في الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجز بعضها منذ ثلاثين عاما أو يزيد، ولم يكن في ذلك الوقت أسرى من جنود الاحتلال لدى الفلسطينيين، وهذا دليل واضح على كذب ادعاء باراك وحكومته، أو أنها تمارس ساديتها المنغرسة في طبيعتها وتركيبتها النفسية، ومعتقداتها المنافية للقيم والأخلاق والدين.
نشك في صدق نوايا الاحتلال، وأنه لن يفرج عن جثامين شهداء الأرقام بسهولة أو دون أن يكون هناك ما يجبره على فعل ذلك، حتى وإن قام بالإفراج عن جثمان أو جثمانين، أقول هذا القول الذي قد يكون مؤلما على أنفسنا ونفوس ذوي الشهداء، ولكن هذه هي حقيقة هذا العدو المجرم، وإنه من الواجب علينا أن لا نعلق آمالا على أخلاقه أو إنسانيته.
نقول هذا القول أيضا إلى أهل الاختصاص من رجال المقاومة عليهم أن يبحثوا بطرقهم وأدواتهم على فعل ما من أجل إجبار هذا العدو على إنهاء هذه القضية الإنسانية، والتي أهملت من قبل الحكومات المتعاقبة على السلطة الفلسطينية، وأهملتها حتى اتفاقيات أوسلو والتي أهملت الأسرى الأحياء فكيف بالشهداء؟! واعتمدت على حسن النوايا للاحتلال في قضية غاية في الأهمية وهي قضية الأسرى، حتى تحولت إلى ورقة ابتزاز ومساومة من قبل الاحتلال.