أجل محمود عباس يحتاج الى حركة المقاومة الاسلاميه حماس ، فمحمود عباس الان يتعرض لعدة ازمات سياسيه قويه وينتظره ما يخفي بين ثناياه المجهول.
فمحمود عباس وكل حركة فتح بعد رحيل النظام المصري الممثل بمبارك وزمرته الحليف الأكبر لهم واكبر مساند لنظامهم ومنهجهم التفريطي ، ويلاحظ ذلك الان بوضوح فحتى الاردن الاقرب جغرافيا باتت ترفض السلطه وتصرفات عباس علانية.
محمود عباس وحركة فتح وبعد ربيع الثورات العربية التي ازهرت في تونس ومصر وتنتظر الإزهار في ليبيا واليمن وبقيه الارض العربيه ، أصبح يدرك ان الظلم والاستعباد والتفريط باتت امور ممجوجة في قاموس الشعوب العربيه ، وان الشعب الفلسطيني الذي تعود على الانتفاض على المحتل قادر وبسهوله ان ينتفض على النهج التفريطي.
محمود عباس وبعد قراره واصراره على فصل دحلان من مركزية فتح ، يدرك مقدار قوة هذا الشخص – دحلان – ويدرك حجم الخيوط التي يمسكها دحلان وبأمكانيه دحلان عمل شرخ داخل فتح بل والدخول مع عباس بحرب إعلاميه وسياسيه قويه ستؤثر سلبا على عباس وفتح.
محمود عباس ووفق تصريحاته مقبل على استحقاق حساس ومهم في شهر ايلول وهو الإعلان عن الدولة الفلسطينيه ، وهو يدرك حجم هذا الاستحقاق وما يلزمه وما سيتبعه من تبعات سواء على فلسطين او فتح او حتى عباس نفسه.
بناء على كل ما سبق فإن محمود عباس فعلا بحاجه ماسة الى حركة حماس ، والى مساعدة حماس في اخراج عباس من الاشكلات السابقة ، واعطاء الشرعيه لعباس بعد ان كان فقدها فعلا في ظل انتهاء فترة الرئاسه له وانشطار الوطن بين غزة والضفه ، بالاضافه الى اعطاء عباس لغطاء حمساوي امام الشعوب العربية الثائره وامام الشعب الفلسطيني الذي تابع وشاهد وثائق العار التي نشرتها الجزيره سابقا فأسقطت الشرعيه عن المفاوض الفلسطيني ومن يمثله في الرئاسه، إن عباس يدرك انه بحاجه لحماس ليذهب قويا الى الامم المتحده لطرح موضوع اعلان الدوله الفلسطينيه- التي لا ارى فيه جدوى للقضيه الفلسطينيه- فهو يعلم انه لايستطيع طلب دوله لايسيطر هو فعليا الا على الضفة الغربيه فقط بل حتى على اجزاء من الضفة الغربية ، عباس يعلم ان عليه أن يظهر امام الشعب الفلسطيني بانه المحب للمصالحه بل الباحث عنها لذا فهو يحتاج الى حماس.
كل الذي سبق ، ومع الادراك ان عباس يحتاج الى حماس بقوة لكنه إلى الآن لم يدرك – او يتجاهل- كيف يمكن ان تكون علاقته بحماس ، هل المطلوب ان يكون جادا بالمصالحه التي وقع عليها ويلتزم بها وبمصلحة الجميع، أم أن يستمر في حالة اللامصالحه واللاانقسام ويحاول ان يستغل حماس لمصالحه الضيقه؟؟؟