إرهاب متعدد الجنسيات.. شاليط مثالاً

نشر 26 يونيو 2011 | 11:58

جلعاد شاليط ليس لاعب باليه أو كرة قدم، بل هو ليس كأي مغتصب إسرائيلي لم يبلغ سن التجنيد لقتال الفلسطينيين أو متقاعد، بل هو إرهابي إسرائيلي تم اصطياده من داخل دبابته التي كانت ترمي غزة بحمم الموت فتقتل الأطفال والنساء والشيوخ الآمنين في بيوتهم، هذا هو شاليط الذي تحرك العالم من أجل تخليصه من الأسر بعد خمس سنوات من خذلانه من قبل القيادات السياسية والعسكرية وحتى الأمنية الصهيونية التي تتمنى موته علها تتخلص من العار الذي ألحقه بهم.

 

وزير الخارجية الفرنسي الآن جوبيه يطالب حماس بالإفراج عن المواطن الفرنسي جلعاد شاليط، وهل يحق للدول أن تطالب بجنود مرتزقه يحتلون أرض الغير ويقتلون المواطنين الأصليين، إن كان الأمر كذلك فمعركتنا ليست مع كيان " إسرائيل" الإرهابي وحده بل مع كيانات إرهابية متعددة لأن دولة الاحتلال " إسرائيل" هي عبارة عن مجتمع إرهابي متعدد الجنسيات، فهم شذاذ آفاق قدموا إلى فلسطين من أرجاء الأرض.. عار على فرنسا وأية دولة غربية تبني أي إرهابي يقتل أو يجرح أو يأسر على يد المقاومة الفلسطينية صاحبة الأرض و صاحبة الحق في مقاومة الدخلاء المحتلين.

 

الناطق باسم البيت الأبيض" جاي كارني" يعتبر منع حماس للصليب الأحمر من زيارة الأسير القاتل شاليط انتهاكا للآداب الأساسية وللمتطلبات الإنسانية الدولية، ونحن نطمئن "كارني" بأن شاليط في غزة وليس في سجن غوانتانامو أو في سجن أبو غريب، فلا يظن البيت الأبيض بأن غزة مثل غوانتانامو الذي اعتبرته منظمة العفو الدولية بأنه " همجية هذا العصر"، فشاليط لا يعذب كما عذب المسلمون الأبرياء في سجون أمريكا، كما أنه لا يوجد في غزة حقيرات مثل المجندة الأميركية ليندي انجلاند ليلاقي شاليط ما لاقاه أحرار العراق، فحماس تعامل الأسرى بأخلاق الإسلام لا بأخلاق اليهود والأمريكان ولو كان الأسرى إرهابيون قتلة ، وإن كانت حماس لا تسمح بزيارة شاليط من قبل الصليب الأحمر فذلك حماية له من (إسرائيل) التي لو علمت مكانه لاغتالته كما اغتالت جنود لها أسرتهم حماس في محرقة " رصاص مصبوب".

 

نقول لجوبيه وللناطق باسم البيت الأبيض وكذلك لكبير المنافقين بان كي مون أخجلوا من أنفسكم ثم اعلموا بأن مفتاح " زنزانة" شاليط بيد نتنياهو، فيمكنه بكل بساطة تلبية شروط المقاومة في غزة والإفراج عمن طالبت المقاومة بإطلاق سراحهم وستجد شاليط قد عاد إلى دبابته مرة أخرى أن تخلص من كابوس الوهم المتبدد، ولن أذكر الغرب بستة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال لأنهم يعلمون ولكن، انعدام أخلاقهم وقيمهم لا تسمح لهم سوى المطالبة بإطلاق سراح الإرهابيين، أما أسرانا المناضلين فلا يخلصهم سوى أمثالهم من الفلسطينيين.