نأكل مما نزرع ، ونلبس مما نصنع ، ونعمر ما هدمه الاحتلال من ثقوب الأرض ، ولا نقف أمام المعابر متوسلين ، ولا أمام المانحين مطأطئين . زمن التوسل انتهى ، وزمن المذلة ولى، وجاء زمن الكرامة . في زمن الكرامة تنتزع الشعوب حقوقها انتزاعاً ، من أنياب الأفاعي وإن كثرت . هكذا كانت غزة عبر التاريخ الذي أورثها اسمها وجعل شهرتها في القارات ، وهكذا هي غزة اليوم في عهد حكومة هنية وحماس ، وفي ظل رئاسة بلديتها التي يقودها المهندس رفيق مكي وزملاؤه الكرام .
لقد استمعت بإصغاء وإعجاب إلى كلمة المهندس القصيرة في حق افتتاح شارع (النزاز) بحي الشجاعية وهو يعدد القطاعات التي تعمل فيها البلدية لتطوير المدينة ومنها: (الطرق ، والمياه، والصرف الصحي ، والحدائق ، والإنارة ) وعجبت وهو يقدم نماذج للمشاريع تم انجازها مؤخراً والتي اقتطع بعض موازنتها من اللحم الحي للبلدية وبعضها الآخر من حكومة د. إسماعيل هنية، وبعضها بتمويل مؤسسات خيرية وصناديق مانحة ومنها على سبيل المثال لا الحصر تطوير شارع النزاز بكلفة (750000دولار) وتأهيل شارع الشمعة بالزيتون وكلفته (64000 يورو) وسفلتة شارع الفواخير...
وشارع طارق بن زياد وشارع مصطفى حافظ بكلفة (265000 يورو)، وتطوير شارع مدحت الوحيدي بكلفة (230000 يورو) وسفلتة شوارع في الرمال بكلفة (220000 يورو) وتطوير شارع النصر بكلفة (720000 دولار) وتأهيل شارع الأقصى (الصناعة) بكلفة (373000 يورو) وتطوير منطقة مستشفى محمد الدرة بكلفة (369000 يورو) ، وتطوير شارع الشهداء في الرمال الشمالي بكلفة (811000 يورو). هذا بعض ما أتذكره ولكن ما تشير إليه البلدية أكثر من ذلك لا يتسع المقال لذكره.
لقد تولى المجلس البلدي القائم مسؤولية البلدية في فترة قرر الأطباء إدخالها إلى غرفة العناية المركزة وبفضل الجهود الخيرية والمتوكلة على الله عادت البلدية شابة فتية تتحدى الصعاب وتغالب المعوقات من أجل الوطن والمواطن. ومما زاد إعجابي في هذا الافتتاح الكريم تقدير السيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية لجهود البلدية ولأهلنا في الشجاعية ولأهلنا في غزة عامة، حيث قرر على الفور تحمل حكومته ما قيمته (41 مليون دولار) هي ديون لشركة الكهرباء على بلدية غزة مقابل إنارة الشوارع التي تجبى عادة من المواطن وهي ديون متراكمة تحملها رئيس الوزراء وحكومته حباً للوطن وتقديراً لصمود شعبنا في غزة التي قدمت الشهداء واحتضنت الحكومة وأعطتها الكثير. الوفاء بالوفاء والإحسان بالإحسان والله متفضلٌ على الجميع.