أيام للتطوع الفلسطيني

نشر 18 يونيو 2011 | 11:16

ثقافة التطوع بين الشباب الفلسطيني آخذة بالتراجع، وهذه الثقافة بحاجة إلى إعادة إحياء في نفوس وعقول المجتمع الفلسطيني، والتطوع هنا هو التطوع الذاتي المدفوع من الشباب أنفسهم بعيداً عن التنظيمات أو الجهات الرسمية التي عادة ما تقوم في مواسم معينة بالقيام بهذا العمل المفيد والضروري للمجتمع.

 

التطوع بات من السهولة بمكان في ظل انتشار وسائل الإعلام الحديثة مثل الفيس بوك والتويتر وغيرها من الأدوات التي يمكن من خلالها تشكيل مجموعات شبابية من أجل الاتفاق فيما بينها على القيام بعمل تطوعي ذاتي نابع من الشباب أنفسهم خاصة أننا مجتمع شبابي، وكذلك أعمال التطوع تعمل على زيادة عرى التعاون والتعاطف بين أفراد المجتمع.

 

ونعتقد أن على الشباب الفلسطيني أن يفكر بشكل جاد في هذا الأمر، فمجالات التطوع كثيرة ومواسمه أيضا كثيرة، في الصيف مثلا يمكن عمل حملة تطوع شبابية لزيادة الوعي لدى المصطافين سواء أثناء دخول البحر أو السمر أو بعد الأكل والنظافة، وفي كثير من الأمور، ولو تشكلت هذه المجموعة ستجد كثيراً من المؤسسات الرسمية والشعبية تقدم العون والمساعدة لهذه الفكرة والوقوف إلى جانب المجموعة الشبابية.

 

ممكن أيضا أن يكون يوم تطوع من أجل تنظيم حالة المرور ومساعدة وزارة الداخلية ووزارة المواصلات في هذه المهمة والهدف من الحملة التطوعية هو تثقيف المواطن والسائق ومساعدة الشرطي على تنفيذ مهامه بما يحقق للمجتمع النفع ويحقق نوعاً من التواصل المجتمعي وربما تكون هذه الحملة بتواصلها مع المواطنين بشكل مباشر مقبولة على نفسية المواطن من رجل الشرطة.

 

أيام التطوع كثيرة ويمكن استغلال أيام المحاصيل الزراعية الزيتون العنب القمح الشعير وغيرها من المواسم التي تشعر المواطن بالتعاطف والتعاضد معه في أيام هو ينتظرها من العام إلى العام وهذا يعزز ثقافة التعاون بين شرائح المجتمع المختلفة.

 

هناك أيضا يمكن إيجاد يوم للتطوع في المستشفيات لمساعدة المرضى أو مساعدة المسنين في مراكز الرعاية أو الأطفال الأيتام الذين فقدوا آباءهم أو مرضى متلازمة داون ( التوحد ) أو المنغوليين، كثيرة حقيقة هي مجالات التطوع التي يمكن أن يبادر بها الشباب على مختلف ثقافاتهم ومستوياتهم.

 

أليست هذه الفكرة جديرة بالتفكير فيها، ليبادر شاب واحد أو عدد قليل من الشبان بتبني الفكرة والعمل على تحشيد الشباب لها ونكون بذلك قد استثمرنا بشكل نافع هذه الوسائل والأدوات الإعلامية بشكل يخدم المجتمع، أليست هذه الفكرة فيها ما سيدخل السرور على نفوس المشاركين فيها ناهيك عن أثرها البالغ على المجتمع بشكل عام؟

 

دعونا نفكر جيدا في مثل هذه الأيام وسنجد بشكل كبير قبولاً لها من قبل الشباب وسيكون الإبداع هو العنصر الغالب فيها وسيفتح هذا الإبداع على أيام مختلفة ومتنوعة يمكن من خلالها إحداث نقلة نوعية في تفكير الشباب واستثمار أوقاتهم بما ينفع الشباب والمجتمع.