وبدأ الإعداد للجريمة

نشر 16 يونيو 2011 | 09:40

البحر المتوسط قبالة شواطئ غزة يتهيأ لاستقبال جريمة جديدة ضد الإنسانية . أسطول الحرية رقم (2) يتهيأ للإبحار في المياه الدولية قاصداً ميناء غزة . الهدف من إبحار الأسطول إنساني بحت وجوهره (الحرية لغزة) و(الحصار ليس قانونياً وليس إنسانياً).

 

على هذه الأهداف توحد المجتمع التركي بكافة توجهاته السياسية ، وإلى هذه الأهداف انضمت جموع المؤيدين من عشرين دولة أوروبية إضافة إلى سفينة أمريكية وشخصيات يهودية . لقد تدخل بان كي مون ، والبيت الأبيض لدى الحكومة التركية وحكومات دول أخرى لتعطيل سفر الأسطول وإضعاف المشاركة الإنسانية في هذه الرحلة ، ولكن جهود بان السلبية وجهود أمريكا المنحازة اصطدمت بصخرة صلبة تمثل إرادة المشاركين في الأسطول والعمل من أجل الأهداف التي أعلن عنها قادة الأسطول . حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة لم تستوعب درس أسطول الحرية رقم (1) . ولم تستخلص منه العبر الكافية من التداعيات التي ضربت (تل أبيب) في مقتل في علاقتها مع تركيا من ناحية ومع مجتمع المتضامنين الغربيين من ناحية ثانية.

 

حكومة نتنياهو التي لم تستوعب الدرس ، والتي توصف إسرائيلياً بغياب الرؤية نشرت قوات بحرية خاصة في المتوسط قبالة شواطئ غزة تحت عنوان إجراء تدريبات فنية وعسكرية لمنع الأسطول من الوصول إلى ميناء غزة . التدريبات والمناورات التي يقوم بها سلاح النخبة في الفرقة البحرية يهدد بمنع الأسطول بكافة الوسائل ، ومنها استخدام القوة والسلاح ، وتنشر المصادر العبرية للإعلام عن جهود إسرائيلية لاعتقال أعداد كبيرة ووضعها في سجون خاصة.

 

إننا ننظر إلى التدريبات والتهديدات الإسرائيلية بخطورة ونرى أنها تهيئ الأجواء للاعتداء على الأسطول والمتضامنين ، ولا تبالي من ارتكاب جريمة قتل خارج القانون تفوق ما حصل مع أسطول الحرية رقم (1) وسفينة مرمرة على وجه الخصوص.

 

(إسرائيل) دولة احتلال ، ودولة عنصرية ، ودولة تعمل خارج القانون ، وخارج المفاهيم الإنسانية ، وهي لا تبالي بردات الفعل التركية والعالمية ، لذا فهي تستبق الأحداث بالإعلان عن نية استخدام القوة ضد أسطول الحرية حتى ولو عدّها القانون الدولي جريمة.

 

إن موقف بان كي مون ، وموقف الإدارة الأمريكية هي مواقف تشجع على الجريمة ، وتقدم حماية مسبقة للمجرمين ، وهذا أمر مؤسف حين نشاهد قوات البحرية الإسرائيلية تستعد للجريمة تحت سمع وبصر المجتمع الدولي.