فضيحة في الكونجرس الإسرائيلي

نشر 15 يونيو 2011 | 11:39

" لو كنت مكانك لاستقلت"، بهذه الكلمات عبر الرئيس الأمريكي عن سخطه لعضو الكونجرس اليهودي الأمريكي عن الحزب الديمقراطي أنطوني وينر بعد انكشاف أمره وفضيحته الأخلاقية، حيث اعتاد الأخير على إرسال صوره الشخصية للنساء عبر الإنترنت ويحادثهن عبر الهاتف، لم يرسل وينر صوره في الكونجرس وهو يحرض زملاءه على الوقوف والتصفيق لرئيس الوزراء نتنياهو في حفلة التصفيق الشهيرة بل صوره الشخصية وهو في أوضاع مخجلة.

 

ليست الفضيحة هي التي تدفعنا للحديث عن الرجل ولا حتى موقعه السياسي بل هو موقفه من القضية الفلسطينية، والموقف العام لأعضاء الكونجرس الأمريكي المتصهين، فالمذكور هو أكثر أعضاء الكونجرس تشدداً تجاه القضايا العربية والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، حيث يعرف بأنه يهيم بحب " أرض إسرائيل" وينافح من أجل الاستمرار في عملية الاستيطان في القدس وأراضي الضفة الغربية، ويعتبر كل فلسطيني إرهابياً حتى رئيس السلطة الفلسطينية كونه رئيسا لمنظمة التحرير، ونحن نعلم أن كل التشدد الذي يبديه السياسيون في أمريكا تجاهنا ما هو إلا وسيلة لنيل الثقة والدعم من اللوبي اليهودي من أجل المناصب الرفيعة.

 

قبل بضعة أسابيع تفجرت فضيحة الفرنسي دومينيك ستراوسكان المدير السابق لصندوق النقد الدولي وكانت فضيحته أكثر خسة، حيث اتهم باعتداء غير أخلاقي على عاملة في الفندق الذي نزل فيه، يهودي آخر يمتلك سلطة وحقد تجاه الفلسطينيين ولا يمتلك ذرة من أخلاق، كم من اليهود يتحكمون بهذا العالم؟ كم منهم يستحقون الإقالة؟.

 

السقوط الأخلاقي لا يتوقف عند صورة شخصية بشعة توزع على بضعة نسوة أو خيانة زوجة "مسكينة" كما يرى الأمريكي، فالأخلاق تسقط عندما تسقط المبادئ، وما أقبح صورة أعضاء الكونجرس وهم يصفقون نفاقا لبنيامين نتنياهو، وما أقبح الرئيس الأمريكي عندما يتراجع بعد يوم واحد عن وعوده للسلطة الفلسطينية أمام ضغط أراذل اليهود. وللعلم فقط فإن أوباما لا يريد استقالة خصمه بسبب الفضيحة بل بسبب عناده ومشاكسته، وكذلك فإن رئيس صندوق النقد الدولي لم يتهم إلا لترشيحه من قبل حزبه لمنافسة الرئيس الفرنسي ساركوزي الداعم الأكبر لليهود، فالغرب فاسد ولا يكشف فساده إلا الخلافات السياسية.