دولة تحت الاحتلال

نشر 31 مايو 2011 | 11:08

قررت لجنة المتابعة العربية في اجتماعها مؤخراً في الدوحة دعم التوجه الفلسطيني نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2011 لطلب الحصول على إعلان تأييد لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967م.

القرار على مستوى الموقف السياسي جيد في الإطار الدبلوماسي ولكنه غير كاف في مواجهة التعنت الإسرائيلي الذي كشف عنه نتنياهو في خطابه أمام الكونجرس، وغير كاف في مواجهة التراجع الذي أبداه أوباما في خطابه أما الايباك عن الدولة في حدود 1967م.

ما قاله الشيخ حمد رئيس وزراء قطر حول تجميد المفاوضات حتى يجد العرب شريكاً، هو قول جيد ولكنه يُعبر عن موقف شخصي، وليس جزءاً من البيان الرسمي للجنة. لقد شعر المهتمون بملف المفاوضات بشيء من الارتياح مع كلمة الشيخ حمد، وشعروا أن النظام العربي ربما بدأ يحس أو ينفعل بقوة الدفع التي ولدتها حركة التغيير في العالم العربي. إن نبض المواطن العربي يطالب بوقف المفاوضات، ويطالب بالإعلان الصريح عن فشلها، وإلقاء المسئولية على واشنطن وتل أبيب، ومن ثمّ البحث في خيارات التحرير وتقرير المصير.

من المعلوم أن أوباما ونتنياهو يعارضان توجه الجانب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار بالاعتراف بالدولة على حدود 1967 وقبول عضويتها داخل الجمعية العامة، ويصفان الحراك الفلسطيني على أنه تصرف أحادي الجانب ويضر بالمفاوضات ولن يحقق للدولة قياماً طبيعياً. وهنا أود أن أذكّر تل أبيب وواشنطن أن إعلان قيام دولة (إسرائيل) في الأمم المتحدة كان إجراء من طرف واحد أصلاً، وأودّ أن أذكرهما وأذكر القيادة الفلسطينية أن اعتراف الأمم المتحدة بـ(إسرائيل) معلق على شرطين: الأول: القبول بالتقسيم، والثاني: عودة اللاجئين إلى ديارهم، ولقد قبلت (إسرائيل) في عام 1948 بالشرطين وعملت لاحقاً على تجاوزهما والقفز عنهما، وأنست بتصرفاتها العالم وما تعهد به. وإعلان الدولة الفلسطينية الذي غفلت عنه القيادة تحت وهم المفاوضات عقدين من الزمان يستجيب لقرار التقسيم وإن كان هو أدنى منه، ومن ثمة فهو ليس إعلاناً أحادياً وإنما هو استحقاق لقرار دولي سابق عمره (63 عاماً).

في سبتمبر قد نحصل على إعلان قيام دولة فلسطينية تحت الاحتلال بالمفهوم القانوني، ونحصل على دولة بصفة مراقب داخل الأمم المتحدة، وهذا لا يكفي للتعامل مع الواقع وفي الميدان لأن المعضلة ستبقى كامنة في التحرر من الاحتلال، واستعادة الأرض والوطن المحتل.