(إحياء الأمل) العنوان الأكثر مناسبة لإحياء الذكرى الـ(63) للنكبة الفلسطينية . جوهر النكبة هو اللاجئ وحق العودة . في (إسرائيل) من ينظر إلى عودة اللاجئين بوصفه تدميراً لدولة (إسرائيل) . النظرة الإسرائيلية لا تعني اللاجئ الفلسطيني . لأن الفلسطيني يطالب بحقه الوجودي والتاريخي والديني والقانوني . في الأمم المتحدة قرارات واضحة تحمي الحق الفلسطيني وتقضي بعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم وتعويضهم عن معاناتهم.
الحديث عن حق اللاجئ بالعودة ليس حديثاً متكرراً بلا غاية أو هدف ، إذ ينبغي أن يبقى دائماً هو حديث الساعة وحديث الأجيال ، وموروث الأحفاد لتبقى الذاكرة الفلسطينية مشرقة وحيوية، لا يضعفها موت الآباء والأجداد ، ولا تغيبها حالة نسيان من الأحفاد كما تزعم (إسرائيل) في استراتيجيتها طويلة الأمد لإماتة قضية اللاجئ الفلسطيني.
(63) عاماً ونحن نحتفي بذكرى النكبة والعودة ، وسنواصل التذكر والاحتفاء جيلاً بعد جيل ما بقي فلسطيني حياً ، وما بقي إسلام حيوياً . العودة إلى الوطن حق ، والعودة إلى الوطن دين.
والعودة لا علاقة للسياسة والمفاوضات بها وكما لا يستفتى على دين الأمة فإنه لا يستفتى على حق اللاجئين بالعودة .
نحن نحتفي بالعودة رقم (63) لكي نحيي في نفوس شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية الأمل . للأمل قوة حيوية يجدر ألا تختفي خلف قوة الاحتلال ، وعجز الأمة العربية . أو تنازلات المفاوض الفلسطيني .
إحياء الأمل هو قضية شعب ، وقضية أمة ، ولا مجال في هذه المسألة للتشاؤم أو الخضوع لحالة العجز والضعف التي تستبد بالأمة العربية وبالقيادات الفلسطينية.
إحياء الأمل مهمة رجل الدين، ورجل السياسة، ورجل المقاومة، وهي مهمة الجامعة والمدرسة، والأسرة، والآباء والأجداد، قد يغفل القادة – وهم كلهم أو بعضهم غافل ولا شك – عن مسألة إحياء الأمل لذا فهو يتحدث عن مشكلة اللاجئ الفلسطيني بوصفها قضية من الماضي، وأن العودة إلى الديار والممتلكات لم تعد قضية واقعية ممكنة.
لذا فإن الأمة والشعوب ملزمة بالقفز عن إحباطات السياسة وقادة العجز والضعف، وعلينا أن نتذكر أن قوي اليوم ضعيف غداً، وضعيف اليوم قوي في الغد، وأن دوام الحال من المحال، وأن (إحياء الأمل بالعودة) بوصفه قضية وطنية ودينية وقانونية هو أول الطريق إلى العودة وتحقيق حلم الشعب الفلسطيني. ولا شك عندي أن هذا الحلم سيتحقق، وإنه أقرب ما يكون مع التوكل والعمل.