إسرائيل.. بطاقة صفراء للسلطة وحمراء لحماس

نشر 14 مايو 2011 | 10:01

اعتادت (إسرائيل) على السخرية والاستهزاء بكل ما هو عربي، فهي لا تقيم وزنا للشعب الفلسطيني، بل تتلذذ بكل سادية في تعذيبه والتضييق عليه،وتتعامل معه وكأنه " لا شيء"، فالضفة تغلق لأيام طوال من أجل أعيادهم، وأسرى يؤجل الإفراج عنهم بسبب عطلهم، ولا حاجة لهم لأعذار حتى يفرضوا منع التجوال على مدن بأكملها، أو منع السفر للمواطنين دون أي مبرر، وكثيرة هي مظاهر الاستخفاف الإسرائيلي بالفلسطينيين قيادة وشعبا.

 

ما يسمى بوزير المالية الصهيوني يعلن بأن تأخير تحويل الأموال الفلسطينية للسلطة مجرد بطاقة صفراء عقابا لها على توقيع المصالحة مع حركة حماس، ويهدد بعقوبات أشد إذا لم تعجبه الحكومة الانتقالية القادمة،ولكنه في المقابل أشهر البطاقات الحمراء في وجه حماس وشرع في اعتقال قياداتها وأنصارها وخاصة أولئك الذين ينشطون في تعزيز المصالحة الداخلية مع الإخوة في حركة فتح ويعملون على تثبيتها وإنجاحها، فاليهود كانوا وما زالوا اللاعب والحكم على الساحة السياسية الفلسطينية في الضفة الغربية، وأعتقد أن الممارسات الهمجية للصهاينة لن تقف عند اعتقال قيادات حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية بل ربما نشهد اعتقالات في صفوف القيادات الفتحاوية المتعطشة للمصالحة الداخلية والسلم الاجتماعي، فكل من يقف مع الوحدة الفلسطينية هو عدو لليهود ولا مكان له حسب قانون صهيون سوى السجن أو ما هو أسوأ.

 

القيادة الفلسطينية تدرك ان عقوبات صهيونية بانتظار الشعب بعد وحدته ورجوعه إلى جادة الصواب وكذلك شعبنا الفلسطيني، وعليه فإن العقوبات التي ستتخذها دولة الاحتلال (إسرائيل) سوف تزيد من تمسكنا بالوحدة والإصرار على الدفاع عنها مهما كلف الثمن حتى يرضخ الاحتلال ويفقد الأمل في انقسام فلسطيني جديد، وعلى قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية أن تعمل بكل السبل على وقف الابتزاز الصهيوني المستمر بالثبات على موقفها من المصالحة وبفضح الممارسات الصهيونية دوليا، وستجد كل الشعب الفلسطيني بفصائله يساندها ويقف إلى جانبها، وأعتقد أن تلك فرصة جيدة لإثبات تمسكنا بالوحدة للعالم أجمع وخاصة أن الغرب في هذه الأيام يدعي مساندته لحرية الشعوب، فهل يعترف الغرب بحقوق الشعب الفلسطيني أم أن عينه لا ترى إلا أمن بني صهيون؟.