هلوسة

نشر 09 مايو 2011 | 07:02

خيارات الإرهابي شاؤول موفاز رئيس ما يسمى بلجنة الخارجية والأمن في الكنيست الصهيوني للسيد خالد مشعل رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس، خيارات المفلس والذي لم يجد إلا التصريح بهذه المواقف التي تعبر عن فقدان للوعي والاتزان، وفي نفس الوقت تعبر عن نفسية مريضة مغموسة بالإرهاب حتى شحمة أذنيها.

خالد مشعل ومن يسير في دربه ممن سبقه وممن يعايشه وممن سيأتي يسعون إلى الشهادة في سبيل الله والوطن، ولا نعتقد أن مثل هذه التهديدات التي تفوه بها قادة الاحتلال وعلى رأسهم هذا مصاص الدماء موفاز قد تكون تركت آثارا على خالد مشعل أو غيره من قادة المقاومة الفلسطينية، حتى يلوذوا هربا نحو الملاجئ؛ بل على العكس ربما قابلها ورفاقه بسخرية لا حدود لها عندما سمعها لأنه يدرك أن موته وحياته أمران لا شأن لأحد بهما مهما بلغ من قوة أو إجرام، لأن هذا الأمر هو بيد الله، ورغم ذلك تعتبر الشهادة أمنية يسعى إليها من سار في درب المقاومة والتحرير.

عندما يُخير مشعل وأي فلسطيني حر مؤمن بحقه في أرضه فلسطين المغتصبة، ويؤمن أن هذا الكيان المسخ إلى زوال مهما امتلك من قوة، فلن يتردد في اختيار عدم الاعتراف بـ(إسرائيل) ورفض شروط الرباعية، دون نظر لما يهدد به موفاز من اغتيال، لأن مشعل تعرض للاغتيال في العاصمة الأردنية؛ ولكن الله قدر له الحياة فكان قدر الله أقوى من كل التهديدات والمحاولات الإجرامية التي تمارسها (إسرائيل)، فهذه قضية إيمانية لا يدركها مجرم مثل موفاز أو أركان قيادته من إرهابيين وقتلة.

هذه التهديدات من قبل قادة الاحتلال ندركها جميعا ونعتبرها تهديدات الضعيف المفلس، لأن موفاز ومثله من الإرهابيين في حكومته أو أولئك الإرهابيين في الإدارة الأمريكية ممن ارتكبوا جريمة اغتيال ابن لادن والذي شُرف بالشهادة والتي من أجلها انطلق في جهاده ومقارعته للإرهاب الأمريكي، وإن اختلفنا معه في طريقة التفكير فالنتيجة التي يسعى كل من يقارع الإرهاب ويسعى إلى تحرير أرضه وشعبه هي نتيجة من اثنتين إما نصر أو شهادة، فما الجديد الذي يهدد به موفاز، الذي قاد عمليات الاغتيال ضد المجاهدين الفلسطينيين على مختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية.

إذا خُير مشعل سيختار الشهادة كما اختارها من قبل الشيخ المجاهد أحمد ياسين ومن بعده القائد الرنتيسي وأبو شنب والمقادمة، وهذا الطريق عبده من قبل الآلاف من الشهداء الفلسطينيين على مر عشرات السنوات، عرفات والشقاقي وأبو علي والوزير وخلف وغيرهم الكثير، ومازال الطريق بحاجة إلى المزيد من الشهداء والدماء.

حقيقة قالها موفاز في كلمته "أنا أعرف حركة حماس تمام المعرفة، وأعتقد أنها من أصعب الحركات ... التي عرفتها (إسرائيل) مراسا"، وعلى ما يبدو أن موفاز لن يعرف نهاية للطريق التي يريد الوصول إليها، ليرى حماس قد تخلت عن مقاومتها للاحتلال وطرده، لأن طريق المقاومة هو الطريق الأنسب والأكثر ملائمة للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي وإرهابه.

ليطمئن موفاز ويدرك أن حماس والشعب الفلسطيني لن يعترفا بـ(إسرائيل) وعليه أن يوطن نفسه على ذلك، وإن كان عاقلا عليه البحث عن مكان للعيش فيه لأنه يجب أن يترك أرض فلسطين المغتصبة التي حتما ستعود يوما إلى أهلها مهما طال الزمن، هذه حقيقة يدركها يهود ويدركها العالم أجمع.

مشعل يدرك ما يقول لأنه يعتمد في قوله على حقيقة كونية ووعد رباني متحقق بإذن الله، أما موفاز فيعتمد على أوهام وينطلق من هلوسة وغطرسة نابعة عن حقد وعقيدة مضطربة مزورة مبنية على خيال مريض، وهناك فرق كبير.