فياض ورئاسة الوزراء

نشر 09 مايو 2011 | 07:01

تبقى شخصية رئيس الوزراء القادم هي محور حديث الساعة على الساحة الفلسطينية، لأن الحكومة المؤقتة هي عنوان التغيير لما ألقي على كاهلها من مهمات ليس من بينها الملف السياسي، فهناك التمهيد للانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني، وإعادة إعمار غزة وإزالة آثار الانقسام.

الدكتور سلام فياض من بين الشخصيات المطروحة لتولي منصب رئيس الوزراء في "حكومة المصالحة" ، ولكن ما هي إمكانية التوافق عليه فصائليا وهل ينجح السيد الرئيس محمود عباس في إقناع حماس والجهاد الإسلامي بشخصية فياض؟ هذه أسئلة وغيرها تشغل المواطنين سواء من يؤيدون تلك الفكرة لقناعتهم بأن وجود د.فياض يضمن استمرار تدفق الأموال والرواتب أو من يعارضون الفكرة لاعتبارات كثيرة أهمها التناقض السياسي مع فياض.

أما بالنسبة لإيجابيات بقاء الدكتور سلام فياض رئيسا للوزراء فهي، أولا : احتمال عدم عرقلة تحويل أموال الضرائب التي تجنيها (إسرائيل) إلى السلطة الفلسطينية مما يجنبها الأزمات المالية، ثانيا: إضعاف الموقف الإسرائيلي والأمريكي المعارض للمصالحة الفلسطينية ولإعلان دولة فلسطينية من جانب واحد، ثالثا: دعم أوروبي أكبر لمشروع السيد الرئيس محمود عباس.

أما سلبيات اختياره فمنها، أولا: إقرار فلسطيني بالعجز عن تجاوز الرغبات الغربية، ثانيا: ارتهان القرار السياسي الفلسطيني للمال السياسي، ثالثا، إضاعة فرصة لفرض الإرادة الفلسطينية على الغرب، مما يعني أن الغرب غير مستعد لاحترام خيارات شعبنا بما فيها التوافق الحالي ونتائج الانتخابات القادمة إن جاءت بحماس كما حدث في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ما ذكرته أعلاه هو إيجابيات وسلبيات عامة ولكن هناك ما هو مرتبط بالحسابات الفصائلية، حيث ستعتبر حماس وجود الدكتور فياض هو التفاف على المصالحة وكأن الذي حدث هو مجرد تعديل وزاري لا أكثر لحكومة فياض، أما فتح فستشعر باستمرار تهميشها، وكذلك فإن الجهاد الإسلامي لن يروقها بقاء الدكتور فياض الذي في ظله تم اعتقال الكثير من عناصرها المقاومة حسب ما يقوله قادتها، وكذلك فهناك توافق على استقلالية الحكومة في حين أن د.فياض كان إلى جانب الرئيس عباس طيلة فترة الانقسام،هذا كله بالإضافة إلى نظرة القواعد الشبابية لمختلف الفصائل الفلسطينية التي لها حساباتها وملاحظاتها الكبيرة والصغيرة على أي شخصية فلسطينية مرشحة لنيل ثقة فصيلها.