المتابع للأوضاع المتواصلة التي تدور رحاها في مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة' التي يصلنا بعضا من أخبارها' نتيجة كون أن فئة فلسطينية حرمت المواطن من الاطلاع على الحقيقة كونها تؤثر بشكل سلبي على مصالحهم الحزبية الضيقة.
ومع اقتراب مؤتمر الخريف الذي يترقبه المنبطحون في رام الله المحتلة أو من الدول العربية والإسلامية، تزداد الهجمة على المقاومة الفلسطينية الشريفة على اختلاف أشكالها، فمثلا عناصر من الأجهزة الأمنية وحركة فتح يطاردون في الضفة كافة أنصار حماس ويغلقون المؤسسات المختلفة وتحذير وملاحقة الصحفيين، وفي ذات الوقت نجد أن هذه الأعمال أصبحت محظورة على الأجهزة الأمنية خاصة في نابلس ومخيماتها المختلفة، فهي الهدف الأساس للاحتلال هذه الأيام.
لقد شهدت مخيمات نابلس مؤخرا وخاصة مخيم بلاطة وحي رأس العين الكثير من العمليات الجهادية والفدائية التي استهدفت الاحتلال بشكل شبه يومي من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، وقد نشطت في هذا المجال كتائب عز الدين القسام وكتائب أبو علي مصطفى.
لقد استطاعت هذه الأجنحة العسكرية التحرك رغم الأوضاع في الضفة وأصبحوا يفجروا العبوات الناسفة في قوات الاحتلال، وأمام هذه التطورات يمكن للمتابع أن يدرك نتائج ايجابية تحققت على الأرض في نابلس بفعل هذه العمليات وهي كالتالي:
1- لقد جعلت الأجنحة العسكرية نابلس بالكامل محرمة على الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فهي لا تستطيع الظهور أمام المواطنين بينما الاحتلال ينفذ عملياته المختلفة، وإن نفذت عمليات ضد المواطنين فسوف تعرض نفسها للخطر فهي بكل تأكيد ستكون في مرمى نيران المقاومة الفلسطينية كونها تقف في خندق الاحتلال بشكل ملاحظ ومرئي.
2- لقد استطاعت هذه الأجنحة العسكرية إحداث توازن للرعب في محافظات نابلس، فقوات الاحتلال أصبحت تخشى التوغل إلى داخل مدن نابلس راجلة، أو تكرار الدخول في مناطق محددة، لقد باتت قوات الاحتلال تدرك أنها مرصودة بعيون المجاهدين والعبوات الناسفة والقنابل في الانتظار.
3- لقد استطاع المجاهدين زعزعة ثقة قوات الاحتلال' خاصة ونحن نتحدث عن إحدى مدن الضفة الغربية وليس القطاع' فهم أصبحوا ينظموا دوريات على مدار الساعة لرصد محاور وتحركات قوات الاحتلال في سبيل مباغتتها قبل دخولها إلى عمق المدينة، وهذا بكل تأكيد أربك قيادة قوات الاحتلال وجعلها تفكر مليا قبل الشروع بتنفيذ أي توغل في نابلس أو مخيماتها.
4- إن التكثيف من عمليات التصدي لهذه الأجنحة لقوات الاحتلال سيجعل من كفاءتها على التصدي لقوات الاحتلال والتعامل معها تزيد وترتقي بشكل أكبر كثيرا مما هي عليه الآن، وستصبح أكثر نجاعة عما هي عليه في الماضي، فالعمل والانخراط بالتدريب الميداني أفضل كثيرا من التدريب غير ذلك.
5- الزيادة من هذه العمليات من شأنها أن تدفع الأجنحة العسكرية الأخرى تكثف من عملياتها كونها ستجد نفسها منبوذة من المواطنين وهي لا تتصدى للاحتلال ولا تدافع عن أبناء شعبها.
مهما يكن، فالطريق جلي واضح لكل مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، خاصة تلك التي تعاني من ويلات ذوي القربى، لأجل ذلك وإذا أرادت حماس أن تخفف من البلاء عليها في هذه المدن فما عليها إلا أن تسلك ذات الخطوات التي انتهجتها كتائب القسام وأبو علي مصطفى في نابلس، وهذه الخطوات ستوفر عليكم الدماء التي سينزفها أبنائكم على أيدي الأجهزة الأمنية في الضفة، وستجعل منهم يركنوا إلى الزاوية مدحورين، ولكني في هذا السياق أحذر من عمليات إطلاق نار على ظهوركم قد تتعرضوا لها من أبناء جلدتكم، لذلك وزعوا أنفسكم جيدا ودافعوا عن ظهوركم وتعاملوا مع الجميع كما ينبغي، فأنتم أدرى منى في آليات التعامل الميداني، أنتم الرجال الذين ترنوا إليهم العيون كل يوم وكل ساعة، فهيا يا مجاهدي الضفة، لا تدعوا الأجهزة الأمنية تصل إليكم فاضربوا الاحتلال... هيا ماذا تنتظرون؟ جربوا ولن تخسروا... ولكن لا تنتظروا حتى تخسروا كثيرا على أيدي الأجهزة الأمنية.