تعد قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية قضية أساسية بالنسبة للشعب الفلسطيني، وإن لم نكن نتصور أن يتم إغلاق ذلك الملف في ظل نظام الرئيس المصري المخلوع فإننا نعتقد بأن هناك إمكانية لإنجاز تلك المهمة بعد نجاح الثورة المصرية وتشكيل حكومة نالت ثقة الشارع المصري والأحزاب الرئيسة في مصر.
قبل أيام وعدت قيادة المجلس العسكري الأعلى بالإفراج عن 14 معتقلا سياسيا فلسطينيا من السجون المصرية، ولكن الرقم تقلص إلى خمسة ولا نعلم إن تم الإفراج عنهم حتى كتابة هذه السطور أم لا.
صدمة شديدة أصابت ذوي الأسرى الموعودين بالإفراج تماما كما هي صدمة ذوي الذين لم ترد أسماؤهم في لائحة آل 14 ، فهناك 33 معتقلا سياسيا في سجون مصر بانتظار قرار الإفراج أو تنفيذ قرارات سابقة تم تجاهلها.
لا نريد استباق الأحداث فنحكم كما حكم الآخرون، فنحن نعلم بأنه لا وجه للمقارنة بين النظام البائد وبين القيادة الحالية، ولكن ذلك لا يمنعنا من مطالبة المجلس العسكري الأعلى وكذلك الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن إخواننا المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، خاصة أن جلاديهم يقبعون الآن في السجن ويحاكمون على ظلمهم وجرائمهم التي ارتكبوها ضد شعبهم وأبناء بلدهم، ويا حبذا أن تتم محاكمتهم على حصارهم لقطاع غزة وتجويع الشعب الفلسطيني واعتقال أبنائه دون وجه حق.
أمر آخر يشغل الشارع الفلسطيني هو قضية المفقودين أو من هم في حكم المفقودين، حيث انقطع الاتصال بهم منذ سنوات ولا تتوفر أي معلومات لدى ذويهم عن مصيرهم، نذكر منهم : علاء المنسي وعبد الرحمن النجار ومحمد حماد وحسن حنيث، وهؤلاء يجب الكشف العاجل عن أماكن تواجدهم وأحوالهم، وكذلك تمكينهم وتمكين باقي المعتقلين من الاتصال بذويهم للاطمئنان عليهم حتى يتم الإفراج القريب عنهم.
قضية ثالثة يتجنب القادة الفلسطينيون الحديث عنها وهي قضية المعتقلين الجنائيين، وهؤلاء من حقهم التثبت من عدالة محاكماتهم، ثم من حقهم كبشر رؤية ذويهم والاتصال بهم وذلك بنقلهم إلى سجون قريبة من قطاع غزة، وكذلك يمكن لاعتبارات إنسانية الإفراج عن بعضهم وخاصة الكبار والمرضى ومن أمضى أكثر من نصف مدة حكمه وحسن سلوكه.
تنويه: في مقال أول من أمس وردت عبارة " " فغزة لا تحتمل تكاليف الخسائر البشرية والمعنوية لأي حرب جديدة ، وسكان غزة من المستوطنين.." والصحيح " فدولة الاحتلال لا تحتمل تكاليف الخسائر البشرية والمعنوية لأي حرب جديدة ،وسكان غلاف غزة من المستوطنين..."