القدس عاصمة العواصم

نشر 14 مارس 2011 | 11:24

عبارة قالها وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا في (مؤتمر الثقافة العرب) في اجتماعهم في مسقط في نهاية عامها كعاصمة للثقافة العربية نوفمبر2006، في ذلك المؤتمر اعتذر وزير الثقافة القطري سعد الهاشمي عن عدم تمكن بلاده من تنظيم فعاليات 2009 في بغداد بعد ترسيمها كعاصمة للثقافة في العام المذكور، فارتأى وفدنا أن نتقدم بطلب من وزراء الثقافة على الموافقة أن تكون القدس هي عاصمة الثقافة لسنة 2009 بدل من شقيقتها بغداد ، وفعلا تقدمت بالطلب؛ وإذا بالدكتور رياض يقولها قوية (القدس عاصمة العواصم ) وتبدي دمشق استعدادها أن تحمل اسم القدس لثلاثة أشهر ( وكان المطلوب أن تكون كذلك لمدة شهر...

 

ثم كل عاصمة من عواصم العرب لشهر بالتتابع) ، ثم قالت الوزيرة الجزائرية خليدة بن تومي في كلمتها ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ، وإذا تحدثت فلسطين فلا نملك إلا أن نضع أيدينا على أفواهنا (وأدت ذلك بحركة مؤثرة)...وفعلا حصلت القدس على قرار بالإجماع ، أثار القرار مشاعرنا وسرت في بدني قشعريرة سعادة لم أتمالك معها القدرة على شكر الوفود إلا بعد أن سيطرت على انفعالي ... واليوم تسري في بدني قشعريرة مبعثها الخوف ، هل أتمكن من خدمة ملفها الذي كلفت الحكومة (وزارتي) بحمله؟ هل نستطيع أن ننظم مؤتمرات دولية أو أن نشارك في مؤتمرات دولية تقرر أن القدس لنا لا للظلمة، و نترجم ذلك إلى برامج عمل ننفذها في كل عواصم الأرض؟!!

 

فالقدس ينهش الصهاينة جسدها الطهور بأنياب المستوطنات الحادة الأمضى من أنياب كوبرا سوداء، إن القدس أرض الرسالات فلسطينية منذ أن كانت و لن تكون صهيونية، و لن تكون عاصمة (إسرائيل) الأبدية ، ولكن هذا يحتاج إلى التصدي للخونة الذين يمنون على المفاوض الإسرائيلي أنهم يمنحونه أكبر أورشاليم في التاريخ ، يحتاج إلى تثبيت أم كامل الكردي وآلاف الفلسطينيين من أمثالها في أرض القدس كحقيقة تاريخية وقانونية وسياسية، تحتاج إلى منع الصهاينة من إخراجها من منظومة أخواتها: رام الله – نابلس -الخليل.....كمدن محتلة، والتأكيد على عدم شرعية ضمها إلى الكيان الصهيوني ، تحتاج إلى حماية وثائقها ومتاحفها ومعالمها من قرصنة الصهاينة وتحتاج إلى إعادة دمغ الصهيونية بالعنصرية أمام اليونسكو التي تعنى بالحفاظ على التراث الإنساني دون تشويه أو تغيير أو تدمير ، تحتاج إلى الحيلولة دون بيع ( سنتيمتر مربع) من قبل السماسرة والجواسيس للصهاينة كأؤلئك المحسوبين على الكنيسة، و شرف الكنيسة منهم براء ، تحتاج إلى تعزيز دور رائد صلاح و ناجح بكيرات و جميل حمامي، وعطاالله حنا ومنويل مسلم وعكرمة صبري وأبو عرفة الذين يصرخون (القدس في خطـــــر) فتأتي الجموع ملبية النداء لتذود عن الأقصى والقدس، وتحتاج إلى إقناع العالم أن (إسرائيل) دولة عنصرية معتدية، وأما ادعاؤها للسلام فهو كاذب...

 

تحتاج إلى توظيف الثورة المعرفية و الثورة التكنولوجية في وضع العالم أمام مسئولياته لتعود القدس عربية خالصة كما كانت قبل 15 مايو/ آيار 1948، تحتاج إلى فضح المصطلح الآثم (القدس الشريف) الذي يحصر المطالبة بباحة الأقصى فحسب لاتخاذه عاصمة الدولة الفلسطينية التي يطمح المفرطون في إنشائها على أقل من 1/5 الأرض الفلسطينية التاريخية ، تحتاج إلى استنفار العلماء في كل أرض مسلمة ليقودوا المسلمين إلى تحرير القدس كفرض عين، وتحريم الركون إلى (دعاوى السلام)...

 

إنه يحتاج ...و يحتاج ...ويحتاج إلى إيمان مطلق بأن القدس عائدة عائدة، بلا يأس أو فتور أو حزن ....و كل ذلك يحتاج إلى دعم و دعم و دعم...

أرأيتم كم هو ثقيل ملف القدس؟؟؟ ألم يقل الوزير السوري بأن (القدس عاصمة العواصم )؟؟؟

بلى... فأعاننا الله