سلمت الأيادي التي خططت ونفذت، والتي ستحمي المجاهدين دفاعاً عن الوطن والمقدسات وحفاظاً على نهج المقاومة طريقاً لتحرير فلسطين وطرد المحتل وتطهير المقدسات من دنس الصهاينة المحتلين.
تحية للمقاومة التي أكدت أن مقارعة الاحتلال وقطعان مستوطنيه يجب أن تستمر رغم كل المحاولات التي تسعى إلى اجتثاث المقاومة من النفوس قبل اجتثاثها من الأرض والواقع، فلم تستسلم ولم تستكن وبقيت في تحدٍ للاحتلال وأعوان الاحتلال من عملاء متربصين أو أجهزة أمنية رهنت نفسها بالاحتلال، وتعاونت معه في ملاحقة المقاومة عبر التصفية والاعتقال والملاحقة وتجفيف المنابع والإغراءات والتهديدات واستدعاء النساء والفتيات واعتقالهم من أجل التخويف والإرهاب، ولكنها في عملية نابلس أكدت أنها باقية، وأنها لم تستكن ولم تستسلم، وأنها على عهد الشهداء والأسرى باقية ولن تضل الطريق مهما فعلت قوات الاحتلال ومهما تعاونت أجهزة أمن فتح، ومهما استنكر عباس وفياض الجهاد والمقاومة أو أدانوا وتوعدوا المجاهدين والمقاومين.
عملية "اتيمار" والتي نُفِّذت بأيدٍ فلسطينية حرة مهما سمت نفسها أو انتسبت إلى من انتسبت ولكنها تبقى فلسطينية خالصة مؤمنة بحقها وحق شعبها، مؤمنة بالمقاومة طريقاً لكنس الاحتلال وإعادة الأوطان والقدس واللاجئين وتحرير الأسرى، وهي رسالة واضحة للعدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه الذين عربدوا ومارسوا إرهابهم بأن المقاومة ستعود وسوف تنتصر لأنها تدافع عن حق وتمارس حق مقاومة المحتل وفق ما شرعته القوانين الدولية والأعراف الإنسانية التي أقرت أن أي شعب احتلت أرضه من حقه أن يقاوم المحتل، هذا قانون شرعي ووضعي، وإن تنكرت له أمريكا وأوروبا والصهاينة وعباس وفياض.
عملية "ايتمار" قد يرى البعض فيها أنها غير إنسانية كونها نفذت في عائلة يهودية من المستوطنين الذين يعربدون في الليل وبالنهار، ويحرقون الأشجار ويستولون على الأراضي ويعتدون على المواطنين بالقتل وبالضرب وإطلاق النار، فلم نسمع من أحد أن ما يقوم به المستوطنون غير إنساني ويجب أن يُستنكر، وقد يقول البعض ما ذنب الأطفال يقتلون أو يذبحون، نقول لهم قول الله تعالى ( ولكم في الحياة قصاص يا أولي الألباب) لأن دماء أطفال السموني وأطفال عبد ربه وأطفال الداية وأطفال ريان ومئات الأطفال الذي استشهدوا في العدوان الإرهابي الأخير على قطاع غزة لا تزال تسيل ولا تزال تُطارد القتلة والمجرمين من الصهاينة ومن ساندهم وأيدَّهم ومن استنكر وأدان ما تفعله المقاومة دفاعاً عن شعب لا يزال يُقتل وتُدمر بيوته في كل مكان ولا يزال ما يزيد عن سبعة آلاف من أبنائه في سجون الاحتلال.
هذه العملية البطولية هي رسالة لمحمود عباس وأجهزته الأمنية ولفياض وحكومته، تقول لهم لن ينفعكم إجرامكم بحق المقاومة، وستطاردكم لعنة الشعب أينما حللتم، وكما تطارد دماء الأطفال والنساء والشيوخ في غزة وفلسطين الصهاينة، فاستنكروا ودينوا وافعلوا ما تريدون فنهايتكم لن تكون بأفضل من المحتل، وستستمر المقاومة كخيار لتحرير فلسطين وما هذه العملية إلا فاتحة خير.
هددوا وتوعدوا أنتم ونتنياهو فلن يخيفنا أي تهديد، والمقاومة ماضية بعز عزيز أو ذل ذليل لأنها قانون المرحلة وأداة التحرير الرئيسة، والأيام دول، فيومكم ويهود آخذ بالأفول، لأنه يوم الباطل ومهما انتفش الباطل فهو إلى زوال، والقادم هو يوم التحرير والمقاومة لأنه هو الحق والحق إلى يوم القيامة، وهو قادم لا محالة وها هي المنطقة تتهيأ له وما نحن ببعيدين عنه إلا بضع أميال سنقطعها على أرجلنا، أو سنأتيها زحفا على بطوننا وستولون هاربين، وما ذلك على الله ببعيد، وما النصر إلا صبر ساعة.
اثبتي أيتها المقاومة وتجهزي واستمري في عملياتك بالسكين بالحجر بالبندقية بالتكنولوجيا وبالنصيحة، واصبري وتحملي ولا تخشي في الله لومة لائم، فأنت المنتصر بإذن الله تعالى.