نهاية (إسرائيل) باتت أقرب

نشر 09 مارس 2011 | 11:37

تواجه (إسرائيل) أزمة كبيرة في أعقاب الثورات العربية في كلٍ من تونس ومصر، وما أعقبها من ثورات لازالت قائمة في ليبيا واليمن وما سيتبعها في بقية البلدان العربية ذات الأنظمة المشابهة للنظامين التونسي والمصري.

 

من أجل ذلك تعيش (إسرائيل) في حالة قلق عالية على مستقبلها ويراودها إحساس بأن نهايتها أوشكت، وهي الآن تعمل على التخطيط من أجل إطالة عمرها الزمني من خلال ما يحاول نتنياهو أن يطرح من أفكار من أجل عدم وصول الإسلاميين إلى الحكم في البلدان التي شهدت ثورات، وكذلك العمل على منع حدوث ثورات في البلدان المحيطة في فلسطين المحتلة كالتي حدثت في مصر وتونس ولنفس السبب وهو عدم وصول الإسلاميين إلى الحكم.

 

نتنياهو من خلال خططه الرامية إلى إيجاد أنظمة موالية للاحتلال بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية تحت مسمى أنظمة ديمقراطية ويعتقد أن ذلك يمكن أن يحد من المد الإسلامي في المنطقة، ووسيلته في ذلك هو المشروع الاقتصادي عبر ما يسمى الشرق الأوسط الكبير الذي فيه تستطيع (إسرائيل) أن تتحكم في اقتصادات المنطقة وبذلك تتمكن من السيطرة عليها سياسيا.

 

مشروع نتنياهو الذي تحدثت عنه الصحيفة العبرية ( يديعوت احرنوت ) عُرض على قيادات أمريكية في الكونجرس الأمريكي وعلى رأسهم جون مكين الجمهوري الصهيوني من أجل البحث عن مساندين لهذا المشروع وعلى ألا لا تتحمل (إسرائيل) وأمريكا أعباءه وأن يكون هناك شركاء من دول العالم، وقد يكون بعض الدول جزءاً من الداعمين لهذا المشروع حتى يتم المحافظة على بقائهم في سدة الحكم.

 

نعتقد جازمين أن المخطط الإسرائيلي لن ينجح وأن الزمن تخطى هذه المخططات، والمد الإسلامي هو سمت المرحلة القادمة، هذا تعلمه (إسرائيل) وتعلمه أمريكا ويعلمه كثير من المراقبين للشأن السياسي والتغيرات الحادثة في المنطقة، وتوقعه بعض العارفين أكثر في طبيعة التركيبة السياسية للواقع في المنطقة العربية والإسلامية، ونتيجة هذه المعرفة من قبل (إسرائيل) والإدارة الأمريكية كان التحريض عاليا على القوى الإسلامية، والتحريض عليها لم يكن هذا هو ديدن (إسرائيل) وأمريكا، بل إن بعض الأنظمة البائدة كان على رأس أولوياتها محاربة الحركات الإسلامية، بل كانت تهدد الإدارة الأمريكية وتخوفها من الحركات الإسلامية وأن مصلحة أمريكا هي بقاء تلك الأنظمة الفاسدة والبديل هو صعود الإسلاميين إلى الحكم وهذا يعني أن المصالح الأمريكية الغربية ستكون مهددة في المنطقة.

 

كل ذلك لم يمنع المد الإسلامي من الظهور وأخذ مكانته رغم محاكم التفتيش والملاحقات الأمنية والاعتقالات والقتل أحيانا، وقاد الإسلاميون بشكل كبير مرحلة التغيير وكانوا المحرك الأكبر للثورات العربية الحادثة في المنطقة، ومن هنا نجد أن (إسرائيل) باتت أكثر خوفا على مستقبلها لأنها تخشى السلام والمسلمين كونهم من يدرك حقيقة أن (إسرائيل) كيان باطل وانه يجب أن ينتهي وجوده في المنطقة لذلك تعمل على محاربة المد الإسلامي بكل السبل والإمكانيات، ولكنها لن تنجح لأن زمنها انتهى وجاء زمن المارد الإسلامي الذي سيحقق الحق في المنطقة دون ظلم أو تعدٍ على حقوق الآخرين.

 

نحن على موعد مع لحظة النهاية لهذا الكيان الغاصب، وهذا الموعد بات على الأبواب وان المنطقة بدأت تحضر نفسها لهذا الوقت، لذلك سيكون هناك درجة عالية من المكر والتآمر من يهود وأعوانهم في المنطقة ولكنه إلى بوار وسيعلو الإسلام والمسلمون، هذه هي سنة الحياة وعلى يهود أن يفكروا كيف يمكن أن يعودوا إلى بلدانهم التي جاؤوا منها وإلا سيتم إخراجهم بالوسائل المناسبة.