نعم لامرأة واعية وملتزمة

نشر 08 مارس 2011 | 08:36

للمرأة الفلسطينية مكانة ودور كبير، كما ولها حقوق واجبة التحقق وعليها واجبات يجب أن تؤديها. المرأة إذا كانت في كل المجتمعات هي نصف المجتمع فهي في المجتمع الفلسطيني كل المجتمع الفلسطيني، لأنها تشكل نصف المجتمع عدداً، وتعمل على تربية النصف الآخر بطريقة خاصة تتوافق مع طبيعة المجتمع الفلسطيني، وخصوصية أنه مجتمع في حالة تحرر وطني بحاجة إلى كل الطاقات وعلى رأسها المرأة.

 

المرأة الفلسطينية حافظت على ثقافة الشعب الفلسطيني وتراثه، وأرضعته قبل لبنها ثوابته وعلمته أن له أرضا يجب أن يتمسك بهـا، وأن يعمل على تحريرها، حملت البندقية إلى جانب الفأس، وموقد النار، وإبرة التطريز، وأعدت طفلها لتَحَمل المرحلة القادمة؛ لأنها استشرفت المستقبل، وأدركت أنه بحاجة إلى رجال لديهم القدرة على تحمل المشاق، ولديهم إيمان عميق بدينهم وحقوقهم، لأن حب الوطن هو جزء من الدين، فكانت خير من ربى ولدها على معرفة الله والتبصر بشريعته حتى بات لديه الشجاعة والقدرة على التضحية، وتقديم الروح فداء لله وفداء للوطن، ولم تنجر خلف شعارات التحلل، ومغريات الموضة، والأفكار الهدامة، ونجحت في إسقاط مشاريع إخراجها عن ثقافتها الإسلامية والعربية، وتجري خلف ثقافة خارجة عن قيمنا وأخلاقنا عبر أفكار غربية أو يسارية.

 

المرأة الفلسطينية تحتفل في اليوم العالمي للمرأة، وهي أكثر تطلعاً نحو المشاركة الفعالة في بناء المجتمع الفلسطيني على أصول ثابتة دون استغلال للمرأة عبر برامج تهدف إلى إبعادها عن قضيتها وحقوقها عبر دعوتها للتمرد على دينها وثقافتها وجرها نحو الانحلال المستورد عبر يسارية ملحدة ، وغربية تتاجر بجسدها وتعمل على استغلالها كسلعة تجارية وأداة للإغراء بدعوة المدنية والتحضر، وكأن الانحلال والإباحية حضارة ومدنية.

 

نحن اليوم بحاجة إلى برامج متنوعة تأخذ بيد المرأة وتدفعها نحو مزيد من التفاعل، وأخذ دورها الكامل في البناء والتحرير، إلى جانب دورها الأساس في تربية الجيل وإعداده لمرحلة التحرير التي لن تقودها الأفكار اليسارية أو الشيوعية المتخلفة والداعية إلى الابتعاد عن الدين الذي حفظ المرأة من السقوط في مستنقع الانحلال والابتزاز، وحفظ لها كرامتها وعفتها ومكانتها في المجتمع، وشجعها على نيل حقوقها كاملة وفق ما شرعه ديننا الإسلامي الحنيف التي أقرها رب العالمين، لأن كل القوانين الوضعية اليسارية والغربية لا تعطي المرأة عشر ما أعطاها الإسلام.

 

في يوم المرأة العالمي ندعو الحكومة الفلسطينية إلى تفعيل وزارة المرأة الفلسطينية عبر قيادة نسوية تحمل رسالة وهدفاً واضحين مستعينة بكل الوسائل الشرعية والوطنية والعلمية التي تأخذ بيد المرأة نحو القيادة والريادة والمشاركة الفاعلة التي تحقق لها شخصيتها الذاتية المبنية على أسس واضحة المعالم.

 

نعم لامرأة واعية ملتزمة بشرع الله، ولا وألف لا للانحراف الفكري والثقافي والقيمي الذي يحاول استغلال عواطف المرأة وحرفها عن هدفها من خلال برامج تقودها مجموعات لا تراعي خاصية المجتمع الفلسطيني، وتعمل على تنفيذ برامج وأجندة خارجية تهدف إلى تدمير عرى المجتمع الفلسطيني من خلال استغلال المرأة بهدف الكسب المادي على حساب المجتمع وركنه الأساس، وهو المرأة التي نعتز بها وبدورها ونسعى إلى أن تأخذ مكانها اللائق بها دون ابتزاز أو انحراف.