غوروا بالله عليكم...

نشر 22 فبراير 2011 | 08:17

لعن الله هذا الكرسي، فقد ضرب زعماء العرب المثل الأكبر في الإجرام، وحكموا بأقصى درجات الظلم و أقساها ، ما أن يصل أحدهم إلى الكرسي حتى يتشبث به، ولا يتركه إلا إلى القبر، وحتى يتحقق له ذلك أحاط نفسه بجيش من العالم السفلي ...من القتلة ...من اللصوص ومدمني المخدرات والخمور، الذين استبد بهم حيوان الشهوات الساكن في أعماقهم؛ ممن فقدوا الضمائر، من ذوي القلوب المقفلة بأقفال صدئة، لا مفاتيح لها .. يدوسون البشر تحت عجلات سياراتهم الثقيلة الهائلة، يطحنون جماجمهم بلا رحمة كما لو كانوا جرذانا أو صراصير، تبلدت أحاسيسهم، وكل الذي يحرصون عليه أن يبقى الزعيم ملتصقا بالكرسي، لينعموا بالفساد في ظله، و ينفثون سمومهم القاتلة في شرايين الأمة بعد أن انغرزت أنيابه فيها ...ليظل حاكما..ولو بعث ( نيرون ) من جديد للعنهم بما يقترفون من جرائم وآثام ، يملؤون الدنيا كذبا - كفحيح الأفاعي- عن إنجازاتهم و حكمتهم، وهم أكثر الخلق إدراكا بأن إنجازاتهم لا تزيد عن تكديس ملياراتهم التي امتصوها من عصارات حياة (الغلابا) ، و ما حكمتهم إلا في إبداع أساليب الفساد والإفساد وتعدد أصنافه، وكل هذا من أجل التشبث في ذلك الكرسي اللعين، فقدوا الحياء فزوروا وجودهم و فقدوا المروءة ففعلوا في السر ما عجزت الأبالسة عن فعله ...

 

فقدوا الرحمة فنهشوا أكباد الصغار ...فقدوا عقولهم حتى صاروا وحوشا كاسرة ...من أجل الكرسي اللعين يضربون الرقاب بسيف المرتزقة وإن تعددت أسماؤهم ...فهم البلطجية وهم من تشاد والنيجر وكرواتيا أو لاتفيا، وهم حرس الرئيس أو الأمن الوقائي ...نفس الوجوه القبيحة التي يتدفق دم الأبرياء من أشداقها ليبقى الزعيم ملتصقا في ذلك الكرسي ...فلعنة الله على ذلك الكرسي ...

 

ولماذا ؟؟؟! لماذا ؟؟! ما معنى الحكم وما معنى الحاكم ؟ألا تعود إلى جذر واحد من ثلاثة حروف هي( ح ك م) التي منها نأخذ حكيم وحكمة، ولا يمكن أن نأخذ منها كلمة طاغية ولا مستبد ولا فاسد ...ولا سادي!! فلماذا صاروا كل ذلك ؟؟ أمن أجل الكرسي؟ فلعنة الله عليه!! لماذا يقصف القذافي شعبه بـ(RPG)، وبالرصاص الحي في أدمغتهم و قلوبهم و أكبادهم ؟؟ و لماذا يحرق قلوب الأمهات على أولادهن الباحثين عن الحرية والانعتاق ؟؟! كيف يرضى لنفسه أن يجلس على كرسي له قوائم من جماجم الذين قتلتهم مرتزقته؟؟ مئات القتلى ..آلاف الجرحى !!! أمن أجل الكرسي ؟!! فلعنة الله على ذلك الكرسي ...

 

يحذرون شعوبهم من الإسلاميين لأنهم لا يمارسون الديمقراطية إلا لمرة واحدة، ثم لا يتركون المناصب أبدا .... لذا لم يصل إسلامي إلى الكرسي منذ مائة سنة... فحكم (الديمقراطيون) الذين يمارسونها مرات و مرات و مرات...وأجبرتهم الديمقراطية على البقاء (!!) إلى يوم القيامة حتى وإن أصابهم الجنون أو الخرف والهبل ...فلماذا؟؟ أمن أجل هذا الكرسي اللعين .... فلعنة الله على ذلك الكرسي ...

فيــا أيـــها الحكام .... أناشدكم الله أن تغــــوروا ...اتركـــــونا...ولا شكر الله مساعيكم ...ولعنة الله عليكم ...لعنة الله عليكم ....لعنـــــــة اللــــــه عليــــــــكم.