دولة الرذيلة

نشر 18 يناير 2011 | 10:51

(إسرائيل) دولة يقوم المجتمع فيها على الرذيلة . (إسرائيل) دولة زناة وغصب . قد لا يقبل المجتمع الإسرائيلي هذا الوصف ولكنه لا يستطيع أن ينكره . كيف يمكن لمجتمع أو دولة أن تنكر طبيعتها . عنوان هذه الطبيعة المنحرفة (موشيه كتساف) رأس الدولة . رأس الدولة يحاكم الآن في المحكمة بتهمة الاغتصاب والجرائم الجنسية.

 

في الثاني والعشرين من شهر شباط فبراير 2011م ربما يصدر قرار الإدانة ضد (كتساف) رئيس دولة الاحتلال السابق . الإدانة في نظري ليست ضد شخص . الإدانة هي ضد دولة ومجتمع .

 

مجتمع (الرذيلة) يدين رئيس الدولة لا لرذالته ولكن لسلوكه الخشن في ممارسة الرذيلة . في (إسرائيل) لا يجرمون الزنى . الزنى في مجتمع (إسرائيل) مباح . هم فقط يجرمون السلوك الخشن القائم على القوة ويسمونه اغتصاباً . الاغتصاب جريمة ، أو قل جناية في حق الآخر ، ولكن جوهر الجناية ليس حراماً ، وليس رذيلة يحاسب عليها القانون .

 

بإمكان (موشيه كتساب) أن يدافع عن نفسه وأن يقول إن الدولة والمجتمع كله يمارس الرذيلة ، وإن الأمر لا يخرج عن مؤامرة سياسية تحاك ضده من قبل من يكرهونه . الفساد الأخلاقي والفساد العقدي والاجتماعي إضافة إلى الفساد المالي والاقتصادي ينخر سوسه في عظم الدولة ، وعظم المجتمع ، ومع ذلك تجد في الجانب الآخر بعضاً من العرب من يتغنى بديمقراطية (إسرائيل) وبقوة (إسرائيل) .

 

إنه من المثير للعجب والدهشة أن تتفوق دولة الرذيلة على دول العرب والمسلمين في الشرق الأوسط . كيف لدولة الرذيلة أن تحقق هذا التفوق وتلكم السيادة على مجمل دول الشرق الأوسط؟! إنه لأمر مؤلم أن يفكر المرء بالسؤال وفي الجواب ! لأن الجواب بالتأكيد ينكأ جراح الذات العربية الإسلامية الضعيفة الهزيلة . لا يمكن لدولة الرذيلة أن تعلو رقاب الشرق الأوسط إلا حين يكون المرض الداخلي قد أكل كل عناصر القوة والكرامة في الذات العربية والإسلامية .

 

العدل أساس ال