السلطة تستقدم قتلة

نشر 15 يناير 2011 | 09:29

(بلاك ووتر) شركة حراسات وقتل أمريكية . الشركة تعمل تحت مظلة حماية الشخصيات الأمريكية . الشركة تضم مرتزقة من ذوي الخبرة العسكرية والقتالية . الشركة قطاع خاص في مجال الأمن والقتل . الشركة ذراع الحكومة الأمريكية الخاص للقتل في الشرق الأوسط . الشركة تضم قيادات وجنوداً هم الأخطر في الميدان . الفكر العنصري هو الأيدلوجية المسيرة لحركة القادة والجنود في الميدان . القتل على الهوية يسبق عمليات التشخيص والتحقق . لا مجال للتشخيص والتحقق عند (بلاك ووتر) ويجب إطلاق النار القاتل لأدنى شبهة إذا كان الطرف المستهدف عربياً أو مسلماً .

 

مئات من ضباط وجنود (بلاك ووتر) عملوا وما زالوا يعملون في العراق . أخبار العراقيين ومذكراتهم عن الشركة مكتوبة بدم أبنائهم العراقيين من مدنيين ونساء وأطفال . العراق كله : مؤسساته وأحزابه وأعضاء البرلمان فيه يشكو من (بلاك ووتر) الشركة الأمريكية القاتلة . القضاء العراقي ينظر في قضايا عديدة ضد الشركة . الشركة تملك حصانة ضد القضاء العراقي . الحصانة تمنحها إياها الحكومة الأمريكية وقائد الجيش الأمريكي في العراق . لا أحد في العراق يقوى على محاسبة ضباط شركة بلاك ووتر حتى حين تقر أمريكا بخطئهم أحياناً .

 

ضباط وجنود (بلاك ووتر) مدربون تدريباً جيداً على القتل . بإمكانك أن تقول إنهم مجموعة من المحترفين والمغامرين القتلة . الدولة الوحيدة التي تقبل على أرضها هؤلاء المغامرين هي دولة العراق . الشعب العراقي حين أدرك خطورة هذه الشركة طالب بإخراجها من العراق ؛ لكن من يدخل إلى بغداد لن يخرج منها قبل تحقيق أهدافه . الخروج عادة ليس كالدخول . هذا شيء معلوم في العلاقات الاستعمارية . يدخل الاستعمار بيسر وسهولة ولا يخرج إلا بالدم والشهادة . العراق يعرف هذا ، وفلسطين تعرف هذا . العجيب أن فلسطين ، أو قل سلطة رام الله ، أو قل سلطة فياض ـ عباس يسهلون للشركة (القذرة) الدخول إلى الضفة الغربية والعمل بها . (فياض ـ عباس) لا يحسنون قراءة ملف (بلاك ووتر) في بغداد . بغداد كلها بدءاً من المالكي وانتهاء بالأطفال والنساء يشتكون من (بلاك ووتر).

 

الضفة الغربية لا حاجة لها بجنود وضباط مرتزقة يقتلون الشباب والمدنيين الفلسطينيين على الشبهة وعلى الهوية . كل شاب فلسطيني وكل شابة فلسطينية سيكونون هدفاً لرصاصات قاتلة من هذه الشركة القذرة التي تأكل طعامها بالدم . لا يوجد في الضفة شخصيات أمريكية كبيرة أو مهمة لتقوم هذه الشركة بحمايتها . ما يوجد في الضفة يهود ومغتصبون ومستوطنون ، وهؤلاء لا حاجة للضفة بهم . ليس المطلوب حمايتهم والمطلوب هو رحيلهم عن ظهر الضفة الأسيرة . (بلاك ووتر) عار جديد ، ودم جديد ، تتحمل مسؤوليته السلطة التي تسهل لهم عملية الدخول . الشعب الفلسطيني يرفض (بلاك ووتر) ، وعليكم استفتاء الشعب ، قبل أن تقتلوه وأنتم في قصوركم وفللكم الفخمة .