بين الحين والآخر يقوم جيش الاحتلال الصهيوني بعمليات اعتقال في صفوف نواب التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح في الضفة الغربية.
وقد بدأت تلك الاعتقالات بعد عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006 حيث تم اعتقال جميع النواب من كتلة التغيير والإصلاح وتم الإفراج عن غالبيتهم بعد قضاء محكوميات وصلت إلى ثلاثة أعوام.
ولكن الاعتقالات استمرت بوتيرة أقل ولفترات قصيرة، فما هو سبب تلك الاعتقالات ؟
(إسرائيل) تحقق أهدافاً كثيرة من خلال تلك الاعتقالات والاعتداءات على نواب الشعب الفلسطيني، من تلك الأهداف ما هو عام ومنها ما هو خاص.
فبشكل عام هي لا تريد استقرارا للنواب حتى لا يستجمعوا قواهم ولا يضعوا الخطط المناسبة للتحرك في الضفة الغربية كما تريد تفتيت النسيج الفلسطيني من خلال التعامل المتناقض مع نواب حماس وباقي النواب، وكذلك فإنها تستهدف الحالة المعنوية لمن يمثلهم أولئك النواب الذين اعتادوا على التواصل الجماهيري رغم المضايقات التي يتعرضون لها في الضفة الغربية.
أما استهداف النواب بشكل شخصي فذلك عائد إلى تميزهم في نشاطات معينة وهي بالطبع شرعية ووطنية وهذا ما تخشاه (إسرائيل) كما حدث مع النواب نايف الرجوب و د.محمود الرمحي ووصفي قبها، وكذلك الاستهداف الأشد لنواب القدس الذين يريد الاحتلال اقتلاعهم من مدينتهم المقدسة.
الاعتقال الأخير استهدف وزير المالية السابق والنائب عن كتلة التغيير والإصلاح الدكتور عمر عبد الرازق، وحسب النائب الأستاذ عماد نوفل فإن اعتقال النائب عبد الرازق قد يكون على خلفية جهوده الحثيثة والناجحة للإفراج عن الأسرى الذين اضربوا في سجون السلطة وذلك بتكثيف اتصالاته بقيادات فلسطينية من داخل المناطق المحتلة عام 48 مثل الشيخ رائد صلاح وشخصيات مستقلة من الداخل والضفة الغربية للتدخل لدى السلطة الفلسطينية.
كما أشار النائب عماد نوفل إلى أن تحركات نواب كتلة التغيير والإصلاح تجاه إنجاح المصالحة الداخلية جعلهم عرضة للاعتقالات لأن (إسرائيل) تعتبر المصالحة خطاً أحمر.
الاعتداءات ضد ممثلي الشعب تأتي في سياق الجرائم المتكررة للاحتلال الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني والتي لن تثنيه عن التمسك بحقوقه وبأرضه ولكن على الرئاسة الفلسطينية أن لا تسمح بمثل تلك الاعتداءات وخاصة أن المجلس التشريعي بالنسبة لاتفاقية اوسلو _رغم عدم صلاحيتها _ يمثل سلطة الحكم الذاتي ومشروع الدولة المستقبلية.
كما يجب على باقي الكتل البرلمانية وخاصة كتلة فتح الاحتجاج على استهداف كتلة التغيير و الإصلاح وباقي النواب وخاصة مروان البرغوثي القيادي في فتح وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.