سيف المقاومة سيوقف الملاحقة

نشر 09 يناير 2011 | 08:33

جريمة تتلوها جريمة، وجلها مرتكبة من المحتل وأعوان الاحتلال في الضفة الغربية، جريمة نابلس اليوم لا تنفصل عن جريمة الخليل التي أدت إلى استشهاد المسن عمر القواسمي، كلا الجريمتين تمت بدم بارد وقتل مع سبق الإصرار والترصد، ولن تتوقف هذه الجرائم من قبل المحتل الصهيوني وأعوانه الذين يعملون على ملاحقة المقاومة واعتقال المقاومين أو الإفراج عنهم من سجون السلطة في رام الله باتفاق مع الاحتلال على اعتقالهم فيما بعد كما حدث مع المعتقلين الخمسة والذين أفرج عنهم بعد إضراب عن الطعام دام أكثر من أربعين يوما والإفراج عنهم بعد وساطة أمير قطر.

 

الإفراج عنهم بواسطة قطرية يؤكد حقيقة واحدة وهي أن هذا الاعتقال اعتقال سياسي وليس له علاقة بالقانون أو بارتكاب مخالفات أو جريمة من قبل المعتقلين، وهذا فيه ما يكذب محمود عباس وأجهزته الأمنية والتي تدعي أن اعتقال عناصر حماس له علاقة بمخالفات أمنية، وقد سبق للقضاء الفلسطيني أن أفرج عنهم لعدم وجود جرم من أجله يتم اعتقالهم عليه.

 

ثم يخرج علينا بعض المرتزقة من أجهزة الأمن ليبرر الاعتقال وينفي جريمة التعاون مع الاحتلال بأن الاعتقال هو من أجل حماية المعتقلين من الاحتلال الصهيوني، والحقيقة غير ذلك خاصة أننا لو علمنا أن المجاهدة تمام أبو السعود ليست مطلوبة لقوات الاحتلال الصهيوني وتعتقل وتقدم للمحاكمة، وهذه المحاكمة بتهمة أن المربية أبو السعود كانت تفتح بيتها للمجاهدين في فترة من الفترات، وإذا تم الإفراج عنها سيكون هناك اتفاق مع الاحتلال لاعتقالها بعد أن تسلم ملفات التحقيق التي سجلت لأبو السعود إلى الاحتلال، وملفات المجاهدين الخمسة الذين اعتقلوا مؤخرا من الخليل عقب الإفراج عنهم من قبل السلطة سلمت إلى الاحتلال وعليها سيتم إعادة التحقيق معهم ومحاكمتهم.

 

هذه الجرائم ستستمر والملاحقة أيضا ستستمر والقتل سيستمر والتعاون لن يتوقف لأن الهدف المشترك بين السلطة في رام الله والاحتلال الصهيوني في القضاء على المقاومة واستئصال حركة حماس لن يتحقق حتى هذه اللحظة، والاحتلال وسلطة رام الله يعتقدون أن بمقدورهم فعل ذلك وتحقيق هدفهم في القضاء على المقاومة وحركة حماس، ولكن هذا الهدف لن يتحقق وسيفشل كلاهما من تحقيقه، لسبب بسيط أن حماس ليست تنظيماً هلامياً أو مجموعة من المجاهدين، حماس تنظيم قوي متجذر في الشعب الفلسطيني ويشكل غالبيته، والمقاومة هي استراتيجية هذا الشعب، والقضاء على حماس والمقاومة لا يمكن أن يتم إلا بالقضاء على الشعب الفلسطيني وهذا أمر مستحيل تحقيقه.

 

ِالمقاومة في الضفة الغربية يجب أن يعاد لها الاعتبار، ويجب أن تسعى إلى إعادة ترتيب صفوفها، وأن تتصدى لمن يحاول التضييق عليها، هذه السياسة نجحت في قطاع غزة عندما حاولت السلطة أن تقوم بنفس الدور الذي تقوم به الآن في الضفة الغربية، وفشلت، واليوم المطلوب أن يعاد الاعتبار للمقاومة وان ترفع سيف التصدي للسلطة والاحتلال في آن واحد عندها ستتوقف السلطة عن الملاحقة وتسلم بأحقية المقاومة, أما المحتل سيعمل على الابتعاد عن طريق المقاومة وتجنب المواجهة معها، والمقاومة ستجعل المستوطنين يعيشون في قلق ويبقون في جحورهم ولا يخرجون للعربدة والتعدي على الفلسطينيين وأراضيهم ومزارعهم وعندها هذه الجرائم المرتكبة من الاحتلال والسلطة ستتقلص إلى أدنى حد ما لم يقوم الطرفان بشن عدوان واسع كالعادة، كما حدث في العدوان الأخير على قطاع غزة، ولكنهم سيفشلون في تحقيق هدفهم.