أهي ريشة أم وصمة عار.. يا جبريل ؟

نشر 08 يناير 2011 | 08:52

عباس يعيش أزهى أيام عمره ، فقد حاز على تأييد رجل الأمن الوقائي (سابقا) القوي؛ عضو اللجنة المركزية ابن جبل الخليل ، الذي أعلنها صريحة بغير ما التواء ولا غموض ( ليس أحد على رأسه ريشه إلا عباس، هو الذي على رأسه ريشة ) ...أي فوق القانون!! في معرض تعليقه على ما يجري لدحلان من قصقصة لجناحيه ونتف لريشه ، وعزله من مناصبه ، وطرده من رام الله إلى أن تفرغ اللجنة من ذبحه ، التي بدأت بإلقاء القبض على مدير مكتبه (معتز خضير) على خلفية أمنية.

 

وهو تعبير يطلق على من له ارتباط بالاحتلال الصهيوني وأذرعه الأمنية ، وبهذا فإن عباس قد ضمن ولاء جبريل المعروف بخصومته الحادة لدحلان واستصغار شأنه ، رغم أنهما كانا - زمن عرفات - على رأس الوقائي ، الجهاز الأقذر أمنيا، سيئ السمعة فلسطينيا، الذي امتلأت سجلاته بالفساد والاستبداد والنهب والظلم والثراء الفاحش ، والتنسيق الأمني ، ثم - ولأمر يعرفه القريبون من عباس - ترك كل منهما الجهاز جسدا ، وبقي نفوذه عليه حقيقة من خلال أزلامه الذين زرعهم في مختلف الأجهزة وقياداتها، فضلا عن امتلاكهما لسلطان المال الذي يمكنهما من شراء ذمم وتشكيل ميليشيات وصناعة ولاءات ، وعليه فإن عباس قد حاز على ولاء جبريل وأزلامه وسلطانه وهي – بلا شك – أقوى مما شكل دحلان خاصة؛ وأن الملعب هو ملعب جبريل ( الضفة ) ولم يتلوث اسمه بتهمة مقتل عرفات ، ولم تنكشف ولاءاته – بشكل فاضح – للإسرائيليين كما اشتهر عن دحلان.

 

ولم يقترن اسمه إلا بعمليات تنسيقية محدودة بالقياس على ما اقترن اسم دحلان، رغم أن الواحدة منها كافية لأن تقدم أيا منهما إلى القضاء بتهمة الخيانة العظمى ، ولكن الغطاء الذي أسبغ به عباس على جبريل جعله الأقوى ، ليتخلص عباس من هذا الولد الوقح المغرور المتآمر ، وبذا فقد فاز عباس ( فتحاويا ) الأمر الذي جعله أكثر فرعونية من فرعون الذي قال يوما ( أنا ربكم الأعلى ) وأشد تطاولا من النمرود الذي قال ( أنا أحيي وأميت ) ولهذا فإنه - وبأمره - يعتقل أحرار حماس، وهم لا يزالون يصافحون المهنئين بسلامة الإفراج من سجونه ، ويمكّن للإسرائيليين من اعتقال أحدهم، ويدل على شهيد آل ( القواسمي ) ليقتلوه وهو في فراشه عند الفجر ، بينما زوجته تصلي ، ويضرب ابنة تمام أبو السعود بيد أبطال التنسيق الأمني من أزلام (دايتون – داغان ) وبذا فقد حق لعباس أن يفعل أفاعيله !! وكان بودي ألا يقبل عباس ذلك ، لأنه يضعه في مصاف الفراعين ، الذين كانت قراراتهم وسلوكياتهم وصمات عار على جباههم وليست أوسمة أو ريشا ، وهذا يستدعي من المظلومين والمضطهدين وقفة عز ، ويستدعي مثلها ممن لا يرضى عن هذا السلوك العار من كل حر وغيور...