فوجئ الجميع بالانفجار الذي استهدف كنيسة القديسيين في الإسكندرية والذي أوقع العشرات من الإخوة المصريين بين قتلى وجرحى ، ولا أقول هنا في صفوف الأقباط أو المسلمين لأنه هذا ما يريده العدو الصهيوني ان تقع فتنة وتناحر بين المسلمين والأقباط في مصر التي يجب ان تبقى جبهتها الداخلية قوية وان تجنب الفتنة الطائفية ، وبغض النظر عن سياستها الخارجية إلا انه يجب أن نقف جميعا إلى جانب مصر حتى تتخطى تلك الفتنة .
ومن المؤكد أن الموساد الصهيوني هو من يقف وراء انفجار الإسكندرية ، وحسب ظني انه رد سريع لما كشفته السلطات الأمنية المصرية من شبكة تجسس والتي اتسعت رقعتها إلى لبنان وسوريا، والذي اعتبره البعض على خلفية التدخل الصهيوني في جنوب السودان ، وهذا على ما يبدو تحذير أو رسالة بان تغض مصر الطرف عن المشروع الصهيوني في جنوب السودان وإلا فان ما حدث في الإسكندرية ممكن أن يحدث في أي مكان آخر في مصر .
وهذا الأمر يتطلب إعادة نظر في السياسة الخارجية لمصر وعلاقتها مع العدو الصهيوني وكذلك يتطلب وقفة من الزعماء والشعوب العربية إلى جانب مصر وان يكونوا خير سند لها لأنه ببساطة في حال لا سمح الله نجح العدو الصهيوني في إحداث فتنة طائفية في مصر فان ذلك سيؤثر بالسلب على باقي الدول العربية وعلى وجه الخصوص على القضية الفلسطينية والسودانية .
و لذلك استنكرت حركة حماس وحكومتها في قطاع غزة انفجار الإسكندرية واعتبرتا مدبري الانفجار بأنهم لا يريدون الخير لمصر .
و حتى نقطع الطريق أمام من لا يريد الخير لمصر أطلق نداء إلى جميع وسائل الإعلام بعدم تداول انفجار الإسكندرية من منظور أن الهدف هم الأقباط فقط وإنما يجب التركيز على مسألة أن المستهدف في العملية هي مصر والمصريين وعدم الانجرار وراء ما يردده الإعلام المعادي أن مصر منقسمة من الداخل بين المسلمين والأقباط كما هي الخطيئة الإعلامية في لبنان والعراق والخليج العربي ألا وهي السنة والشيعة ، فالإعلام دوره محوري ومهم فإما يغذي الفتنة الطائفية في مصر أو يقضي عليها في مهدها .