قلناها مرة لأحدهم عبر صحيفة " فلسطين" بأن لا يلجأ إلى الاستماتة في الدفاع عن القدس حتى يبرأ نفسه من تهم الفساد التي أحاطت به، بل عليه أن يلجأ إلى القضاء، هذا إن شعر أنه غير فاسد، ورغم دفاعه المتأخر عن القدس فقد خسر وظيفته وخسر أشياء أخرى وقد توقعت ما سيحدث معه لكثرة صراخه المتأخر.
الظروف تتغير والولاءات الزائفة تتبدل، ولكل "نطاط" و" فهلوي" طريقته في التمهيد للانتقال إلى حبل جديد أو للنجاة من حبل اقترب من الوريد، ولكن والحق يقال بأن التمسح بالقدس والأقصى وادعاء الحرص عليها والدفاع عنها أشرف ألف مرة من بث الأحقاد والسموم والتحريض على قطع الأعناق والأرزاق وتسعير نار الفتنة الداخلية للابتعاد عن عاقبة ولاء سابق جالب للانتقام أقله الحرمان من الراتب وبعض الامتيازات الدنيوية.
الإخوة في حركة فتح عبروا أكثر من مرة عن غضبهم عن الأداء في وزارة التعليم في الضفة الغربية، فما كان من ذلك الخائف على مستقبله أن شن هجوما على تلك الوزارة عبر مقال كتبه يفيض بالحقد والتحريض ضد الوزارة وضد الموظفين المحسوبين على فصيل آخر في غزة وفي الضفة الغربية، مذكرا بأيام الفتنة ومرتكزا في هذيانه على كل شائعة سمعها أو قرأها في منتديات الصغار رغم انه قارب أو جاوز الستين من العمر.
هو لا يهمه لو قطعت رواتب مئات أو حتى آلاف من الموظفين باسم الحزبية والفصائلية ولكن المهم أن لا يقطع راتبه، ولا شأن له لو جاع أهل غزة أو الضفة طالما شبع أولاده، فهو يتعامل مع أبناء بلده كأنهم العدو وهو الذي يدعو إلى التعايش السلمي والتسامح مع اليهود، فأي منطق يحكم ذلك الرجل وأمثاله؟ إنه حتى لا يستحق أن يكون فلسطينياً أو عربياً لأنه لا يريد الخير لشعبه ولو أراده لقال خيراً أو ابتلع لسانه، ومع ذلك نقول إن الرزق بيد الله عز وجل لا بيده ولو آمن هو بذلك لما اضطر إلى تسويد صفحته وبذل ماء وجهه بحصاد لسانه.